أعلنت وزارة العدل الأمريكية القبض على الليبي الزبير البكوش، أحد المشتبه بهم الرئيسيين في تفجير القنصلية الأمريكية بمدينة بنغازي عام 2012، مؤكدة أنها تسلمته من دولة أجنبية لم يتم الكشف عن هويتها.
وُلد البكوش في بنغازي عام 1970، ولم يكن معروفًا قبل ثورة فبراير 2011، إلا أن اسمه برز لاحقًا ضمن قيادات الميليشيات المسلحة التي سيطرت على المدينة، وربطته تقارير أمنية وإعلامية بعدد من العمليات الإرهابية وعمليات الاغتيال، من بينها مقتل رئيس أركان الجيش الليبي السابق اللواء عبد الفتاح يونس.
وتشير التحقيقات الأمريكية إلى أن هجوم 11 سبتمبر 2012 على القنصلية الأمريكية شكّل نقطة تحول في نشاطه المسلح، حيث تتهمه السلطات بقيادة مجموعة مسلحة شاركت في اقتحام المجمع الدبلوماسي، ما أسفر عن مقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز وثلاثة من موظفي البعثة.
وبحسب أوراق المحكمة، دخل البكوش المجمع القنصلي مسلحًا برفقة آخرين، وشارك في أعمال استطلاع ومحاولات اقتحام لمركبات دبلوماسية، خلال هجوم استمر نحو 13 ساعة.
وكان البكوش قد اعتُقل لأول مرة في ليبيا عام 2016 للتحقيق في تورطه بالهجوم، ثم أُلقي القبض عليه مجددًا في نوفمبر الماضي من قبل جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة الوطنية، قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة.
وفي بيان لها، أكدت المحامية العامة الأمريكية بام بوندي أن السلطات ستسعى لتوقيع أقصى عقوبة يسمح بها القانون بحق البكوش، الذي يواجه ثماني تهم جنائية، من بينها القتل العمد ومحاولة قتل موظفين أمريكيين.
ويعد البكوش أحد عدة متهمين في قضية بنغازي، إذ سبق للولايات المتحدة القبض على أحمد أبو ختالة عام 2014، ومصطفى الإمام عام 2017، في إطار ملاحقة المتورطين في الهجوم وتقديمهم للعدالة.






