أعلن البنك المركزي الأوروبي، الجمعة، خطة جديدة لتقليل الأعباء التنظيمية المفروضة على البنوك، تشمل خفض عدد التقارير المطلوبة من المؤسسات المصرفية بنحو الثلث، إلى جانب تخفيف بعض التوقعات المتعلقة بقواعد الحوكمة وإدارة المخاطر.
وقال البنك إن المراجعة تهدف إلى جعل الإطار الرقابي أكثر وضوحاً وملاءمة للتحديات الحالية، مع الحفاظ على قدرة الجهات الرقابية على متابعة المخاطر في القطاع المصرفي.
وأوضح فرانك إلديرسون، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، أن الهدف من التغييرات هو ضمان أن تظل التوجيهات الرقابية “واضحة ومتسقة ومناسبة للغرض” في ظل بيئة مالية تتزايد فيها المخاطر والتعقيدات.
وبموجب الخطة الجديدة، سيجري البنك إلغاء نحو 40 تقريراً من أصل قرابة 130 تقريراً كان يطلبها من البنوك، بعد تصنيفها بأنها لم تعد ضرورية أو أصبحت قديمة أو غير مرتبطة بالواقع الحالي للقطاع المالي.
كما قرر المركزي الأوروبي تعديل نهجه تجاه دليل الحوكمة المصرفية، الذي كان يتضمن قواعد تفصيلية تتعلق بمسؤوليات مجالس الإدارة، ومكافآت المسؤولين، وإدارة المخاطر، وآليات حماية المبلغين عن المخالفات.
وسيحل محل الدليل السابق إطار إرشادي جديد يركز على أفضل الممارسات دون أن يكون ملزماً بشكل مباشر، مع التأكيد على أن البنوك يمكنها اعتماد أساليب بديلة إذا كانت تحقق أهداف الرقابة وتناسب طبيعة عملها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه القطاع المالي العالمي مراجعات لبعض القواعد التي فُرضت بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، وسط مطالب من البنوك بتقليل الإجراءات الإدارية والتركيز على المخاطر الفعلية.
وأكد البنك المركزي الأوروبي أن بعض الأدلة التنظيمية الأخرى، ومنها القواعد المتعلقة بالإقراض عالي المخاطر، لا تزال قيد المراجعة، ومن المتوقع الانتهاء من تحديثها بنهاية العام الجاري.


