أعلن مصرف ليبيا المركزي عن نجاحه، وللمرة الأولى منذ أكثر من 15 عامًا، في الحصول على موافقة الجهات الدولية المختصة لاستيراد نحو 600 مليون دولار أمريكي شهريًا نقدًا، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم على صعيد إدارة السياسة النقدية داخل البلاد.
وأوضح المصرف في بيان رسمي أن هذه الترتيبات تهدف إلى دعم الاستقرار النقدي وتعزيز توفر العملة الأجنبية للمواطنين عبر القنوات الرسمية، بما يحد من نشاط السوق الموازية ويعزز الثقة في المنظومة المصرفية.
كما كشف المصرف عن قرب استئناف العمل بمنظومة «الأغراض الشخصية»، حيث ستُحدد الحصة المبدئية للمواطنين بمبلغ 2000 دولار أمريكي، يتم صرفها مباشرة من مصرف ليبيا المركزي، مع إتاحة سحبها نقدًا عبر المصارف التجارية وشركات ومكاتب الصرافة المرخصة.
وتُعد منظومة الأغراض الشخصية منصة إلكترونية رسمية أطلقها المصرف المركزي لتنظيم عملية بيع النقد الأجنبي للمواطنين بالسعر الرسمي، بهدف ضبط الطلب على العملة الصعبة وتحقيق قدر أكبر من الشفافية.
وأكد المصرف أن شركات ومكاتب الصرافة المرخصة باتت جاهزة من الناحية الفنية للعمل وفق المنظومات المعتمدة، مشيرًا إلى أن المركزي سيتولى تزويدها بالدولار النقدي لتلبية احتياجات المواطنين.
وفيما يتعلق بالحصول على عملة أجنبية خارج مخصصات الأغراض الشخصية أو العلاج أو الدراسة، أوضح المصرف أنه سيتم منح الإذن بالشراء من شركات ومكاتب الصرافة المرخصة بسقف سنوي يتراوح بين 8000 و10000 دولار أمريكي للفرد.
وشدد مصرف ليبيا المركزي على أن نشاط الصرافة سيخضع لضوابط صارمة وفق معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدًا أن أي مخالفة للتعليمات ستُقابل بسحب الترخيص والإغلاق الفوري بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأشار إلى أن شراء العملة الأجنبية سيكون متاحًا نقدًا أو عبر شحن البطاقات المصرفية، بحسب رغبة المستفيد.
وفيما يخص المبالغ الإضافية، أفاد المصرف بأنه سيتم منح شركات الصرافة تحويلات مالية عبر نظام «سويفت» لصغار التجار، من حساباتها التي سيتم تغطيتها بالعملة الأجنبية إما من مصرف ليبيا المركزي أو من خلال عمليات شراء العملة من الأفراد والشركات وغير المقيمين.
وفي سياق متصل، يستعد مصرف ليبيا المركزي لضخ نحو 7 مليارات دينار ليبي من السيولة النقدية خلال شهر رمضان المبارك، في إطار مساعيه لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين وتعزيز توفر السيولة داخل المصارف.







