استقبل رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أمس الثلاثاء، في العاصمة الليبية طرابلس، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هنا تيتيه، وذلك قبيل الإحاطة المرتقبة التي تعتزم تقديمها أمام مجلس الأمن.
وتناول اللقاء تطورات المشهد السياسي في ليبيا، لا سيما ما يتعلق بعمل اللجنة المصغرة (4+4) التي شكلتها بعثة الأمم المتحدة، حيث أبدى المنفي تحفظاً واضحاً إزاء الأسس التي قامت عليها هذه اللجنة وآليات عملها.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي أن أي مسار حواري أو ترتيبات سياسية، خاصة تلك المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، يجب أن تستند حصراً إلى إطار قانوني ودستوري واضح، بما يضمن نزاهة العملية السياسية ويحميها من أي تجاوزات تمس مشروعيتها.
وشدد المنفي على أن القضايا المرتبطة بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات والقوانين المنظمة لها تُعد من الاختصاصات السيادية الحصرية للمؤسسات التشريعية، مؤكداً أنه لا يوجد مبرر لإقحام أطراف من خارج الأطر المؤسسية المعترف بها في هذه الملفات الحساسة، لما قد يترتب على ذلك من إرباك للمسارات القائمة والإخلال بالتوازن المؤسسي.
كما دعا إلى ضرورة الفصل الواضح بين مسار الأمم المتحدة وأي مسارات موازية، مع الالتزام الصارم بالمرجعيات المنظمة للعملية السياسية، وفي مقدمتها خارطة الطريق والاتفاق السياسي، مشدداً على رفض تجاوز رئاسة المؤسسات الوطنية أو القفز على آلياتها عند تشكيل اللجان أو تحديد التمثيل.
وأعرب المنفي عن استغرابه من محاولات تجاوز مخرجات لجنة (6+6)، رغم ما حظيت به من قبول سياسي واسع، معتبراً أن تجاهل هذه المخرجات من شأنه إضعاف فرص التوافق وزيادة تعقيد المشهد السياسي.
وفي ختام اللقاء، أكد رئيس المجلس الرئاسي أن ليبيا تقف أمام مفترق طرق حاسم، بين ترسيخ سيادة القانون واحترام المؤسسات، أو الانزلاق نحو فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يحمله ذلك من مخاطر على استقرار الدولة ووحدة مؤسساتها.


