1- اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026م، انتهى فصل الصيف رسميًّا، وبدأ فصل الخريف، بعد ثلاثة أشهر من الحر و(القرف) والخنقة والزَّهَق.
2- انتهى الصيف فلكيًّا، أما واقعيًّا فالله وحده يعلم متى يقتنع الصيف بأنه انتهى!
إنه فصل (الشياط)
3- بدأ الصيف رسميا، يوم الأحد 21 يونيو 2026م، أما بدايته الحقيقية عند المصريين فكانت، كالمعتاد، منذ أن قرر شهر مايو أن يتحول إلى فرن مفتوح!
4- جاء الخريف الذي سيستمر لمدة 89 يومًا، و20 ساعة، و43 دقيقة، لينتهي بدخول فصل الشتاء يوم 21 ديسمبر المقبل..
ولا تسألني على الربيع لأنه لم يعد موجودا.
5- رحل الصيف أخيرًا، لملم أوراقه وقال: «أراكم العام المقبل»!
لكن لا تفرحوا كثيرًا؛ فهذه مغادرة رسمية على الورق، أما الحرارة فربما تقرر تمديد إقامتها من تلقاء نفسها، وقد أشارت التوقعات إلى أن بداية الخريف قد تشهد استمرار أجواء حارة وموجات حارة مؤقتة، قبل أن يبدأ الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة.
6- في الماضي، كان الخريف في مصر معتدلًا، بأيام مائلة للبرودة ليلًا، وأمطار خفيفة أحيانًا..
7- تغيّر الوضع لعدة أسباب:
أ- الاحتباس الحراري العالمي: ارتفاع متوسط درجات الحرارة على الأرض جعل الفصول (تكاد تكون متشابهة، باستثناء شهر طوبة البارد)
ب- تغيّر المناخ في مصر: صارت الموجات الحارة أطول وأكثر شدة، فتأخر الإحساس بالخريف.
ج- التمدّن والعمران: المدن الكبيرة مثل القاهرة تُخزّن الحرارة بسبب المباني والطرق (ظاهرة الجزيرة الحرارية).
د- قِلة الأمطار: الخريف قديمًا كان موسم “النوات” وهبوب الرياح المحملة بالأمطار، أما الآن فالأمطار أقل انتظامًا وأضعف.
هـ – تأخر الفصول: ما كنا نشعر به في سبتمبر وأكتوبر من اعتدال، صار يأتي متأخرًا إلى نوفمبر وديسمبر.
8- الصيف الآن في مصر (فعليا) 10 شهور، والشتاء محصور في شهرَيْ: يناير وفبراير، وانتهت على أرض الواقع الكلمات التي حفظناها منذ الطفولة عن مناخ مصر: (حار جاف صيفًا، دافيء ممطر شتاءً) وأصبح: (حرور جهنم صيفا، وزمهرير طوبة شتاءً)
9- رحمَ اللهُ أيامًا مَضت، كنا ندخل المدارس في شهر سبتمبر بـ(البلوفرات والجواكت الشتوية).
10- ورغم هذا المناخ الصعب؛ أسعار الكهرباء تزيد يوميا..
وقبل الأكل وبعده.
11- اللهمّ ارحمنا فوق الأرضِ، وتحت الأرضِ، ويوم العَرضِ عليك.
————–
يسري الخطيب


