شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من التفاؤل الملحوظ في تداولات مساء أمس الاثنين، مدفوعة بتسريبات سياسية تشير إلى قرب انفراجة في الملف الجيوسياسي الأكثر تعقيداً في الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الرئيس الامريكى دونالد ترامب أبدى استعداداً جاداً لإنهاء حالة الصراع مع إيران، حتى في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.
التصريح تلقفته الأسواق كإشارة قوية نحو خفض التصعيد العسكري وتجنب سيناريوهات الحرب الشاملة التي كانت تضغط على معنويات المستثمرين لفترة طويلة.
وفور صدور هذه الأنباء، سجلت العقود الآجلة لمؤشر “داو جونز” الصناعي ارتفاعاً ملموساً، مما يعكس استجابة سريعة من قبل الصناديق الاستثمارية والمستثمرين الأفراد الذين سارعوا إلى إعادة بناء مراكزهم في الأسهم القيادية.
وبالتوازي مع انتعاش أسواق المال، شهدت أسعار النفط الخام تحولاً في اتجاهاتها السعرية، حيث تراجعت علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت ترفع الأسعار، مما أعطى نفساً جديداً لقطاع التكنولوجيا والشركات الصناعية التي تتأثر تكاليفها بشكل مباشر بأسعار الطاقة.
وعلى صعيد الأصداء الدولية، أفردت وكالات الأنباء العالمية والصحف الاقتصادية الكبرى مساحات واسعة لتحليل هذا التحول، حيث اعتبر محللون دوليون أن مرونة الإدارة الأمريكية في التعامل مع ملف مضيق هرمز تعد بمثابة “صمام أمان” جديد للاقتصاد العالمي.
ولفتوا الى أن ذلك من شأنه يفصل بين الصراع السياسي وتدفقات التجارة الدولية.
ويرى خبراء ماليون أن استجابة السوق لم تكن وليدة الصدفة، بل هي انعكاس لتعطش الأسواق للاستقرار، مؤكدين أن التركيز سيتجه الآن نحو الخطوات الدبلوماسية الفعلية التي ستعقب هذه التصريحات، ومدى قدرتها على ضمان استدامة المكاسب التي حققتها البورصات في هذه الجلسة الاستثنائية.


