أفضت الجولة الأولى من المفاوضات الرفيعة والمكثفة في الأروقة السويسرية إلى توافق أمريكي إيراني على صياغة مسار تفاوضي محدد ينتهي بإبرام معاهدة نهائية في غضون ستين يوماً، وسط تفاؤل دولي باحتواء بؤر التوتر المشتعلة في الشرق الأوسط.
جهود الوساطة واللجان السياسية
أفاد إعلان دبلوماسي مشترك صادر عن دورتي الوساطة في الدوحة وإسلام آباد بنجاح الجولة الافتتاحية في تحقيق خطوات إيجابية ملحوظة، تمثلت في التأسيس لآلية حوار تقني مستدام يستضيفه منتجع بورغنشتوك السويسري لتفكيك العقد العالقة، بموازاة تشكيل هيئة إشراف سياسي عليا تتابع بدقة التقارير الدورية المرفوعة من الأطقم التفاوضية الأساسية.
تأمين الملاحة وتهدئة الجبهات
أسفرت التفاهمات الأولية المقررة والتى تستمر لمدة اسبوع منتجع بورغنشتوك السويسري برعاية قطرية باكستانية عن التزام متبادل بتدشين قناة اتصال ساخنة لتأمين سلامة الناقلات التجارية العابرة لمضيق هرمز، بالتزامن مع وضع حجر الأساس لمنظومة عملية تنهي المواجهات المسلحة على الساحة اللبنانية وتضمن استقرارها الميداني.
اشتراطات متبادلة وتخفيف الحظر
ربطت الدوائر الرسمية في طهران تقدم المباحثات الخاصة بالملف النووي بمدى الجدية في تفعيل الشق المالي للمذكرة، ولا سيما الإفراج الفعلي عن الأرصدة الإيرانية المقيدة ومنح استثناءات صريحة لتصدير النفط والبتروكيماويات، حيث أكدت الخارجية الإيرانية نيل وعود جادة برفع التضييق الاقتصادي ودعم خطط التنمية والإعمار مقابل خفض التصعيد العسكري.
أجواء مشدودة وانعكاسات سوق الطاقة
جاء هذا الاختراق الدبلوماسي عقب أجواء مشحونة مطلع الأسبوع شهدت تلويحاً من البيت الأبيض بالعودة لخيارات الردع العسكري في حال تهديد أمن الممرات المائية، غير أن الإعلان الفعلي عن خريطة الطريق أرسل إشارات مطمئنة لأسواق المال العالمية، مما أدى فوراً إلى هبوط أسعار عقود خام برنت الآجلة بدفع من انحسار الهواجس الأمنية المحيطة بإمدادات الطاقة.


