نجح فريق بحثي مغربي في تطوير نظام ميكانيكي مبتكر لتثبيت محطات الطاقة الشمسية العائمة، يتيح لها التكيف تلقائيًا مع تغير منسوب المياه، ويحد من حركة المنصات بنسبة تتجاوز 70%، دون الحاجة إلى محركات أو أنظمة تحكم أو مصادر طاقة إضافية.
ويأتي الابتكار في وقت تتزايد فيه أهمية المحطات الكهروضوئية العائمة عالميًا، لما توفره من مزايا، أبرزها إنتاج الكهرباء النظيفة، وتقليل معدلات تبخر المياه، وتحسين كفاءة الألواح الشمسية بفضل انخفاض درجات حرارتها مقارنة بالمحطات الأرضية.
تقنية جديدة لمواجهة تحديات التشغيل
قاد الدراسة الباحثة المغربية نوهيلة سهلاوي، بمشاركة فريق من الباحثين، لتطوير نظام إرساء يعتمد على ثقل موازن وبكرات ميكانيكية تتحرك تلقائيًا مع ارتفاع أو انخفاض مستوى المياه، ما يحافظ على استقرار المنصة دون تدخل بشري أو استهلاك للطاقة.
ويتميز النظام بقدرته على العمل في المسطحات المائية البعيدة، حيث يصعب تنفيذ أعمال الصيانة الدورية، كما يلغي الحاجة إلى المستشعرات والأنظمة الإلكترونية المعقدة.
نتائج واعدة
وأظهرت الاختبارات المعملية والمحاكاة الرقمية أن النظام حقق نتائج لافتة، إذ نجح في:
- خفض الإزاحة الأفقية للمنصة بنسبة 71.7% في الاتجاه الطولي.
- تقليل الحركة العرضية بنسبة 65.6%.
- التكيف مع تغير منسوب المياه بكفاءة بلغت 75% من العمق الكلي للمسطح المائي.
وأكدت الباحثة نوهيلة سهلاوي أن هذه النتائج تجاوزت توقعات الفريق، خاصة أن النظام يعتمد على تصميم ميكانيكي بسيط منخفض التكلفة، دون الحاجة إلى أنظمة تحكم معقدة.
أهمية اقتصادية وبيئية
يرى الباحثون أن التقنية الجديدة قد تسهم في تسريع انتشار محطات الطاقة الشمسية العائمة، خاصة في الدول التي تمتلك خزانات وسدودًا كبيرة، إذ تساعد على زيادة إنتاج الكهرباء النظيفة، وتقليل فقد المياه بالتبخر، مع تحسين كفاءة تشغيل الألواح الشمسية.
كما يمكن أن تقلل تكاليف التشغيل والصيانة، وهو ما يعزز الجدوى الاقتصادية لهذا النوع من المشروعات في ظل التوسع العالمي في الطاقة المتجددة.
تجارب ميدانية مرتقبة
وأوضح الفريق البحثي أن الدراسة تمثل مرحلة أولية لإثبات كفاءة النظام، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية ستشمل اختبار التقنية على محطات بالحجم التشغيلي، وإجراء تجارب في بيئات بحرية ومسطحات مائية حقيقية، تمهيدًا لتطبيقها تجاريًا في مشروعات الطاقة الشمسية العائمة خلال السنوات المقبلة.







