حذّر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، السيناتور إسحاق دار، من تحركات هندية تهدف إلى تنفيذ ما لا يقل عن 17 مشروعاً على نظام نهر السند، مؤكداً أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تغيير جذري في تدفق المياه في المنطقة، وتمكين India من ممارسة ما وصفه بـ”الهيمنة المائية” على حساب باكستان.
جاءت تصريحات دار في كلمة رئيسية مسجلة خلال ندوة دولية بعنوان “الموارد المائية العابرة للحدود: مورد عالمي مشترك مُسلّح”، والتي نظمتها سفارة باكستان في بروكسل بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية الأوروبية. وأكد خلالها أن معاهدة مياه السند تظل الإطار القانوني الملزم الذي ينظم تقاسم الموارد المائية بين البلدين، داعياً إلى الالتزام الكامل ببنودها.
وأوضح أن باكستان عبّرت مراراً عن مخاوفها عبر القنوات الدبلوماسية والآليات المنصوص عليها في الاتفاقية، مشيراً إلى أن الاعتراضات لا تستند إلى تصريحات سياسية فقط، بل إلى “إجراءات عملية” تشمل بناء خزانات مائية، وتوسيع منشآت قائمة، ومشاريع تحويل مجاري أنهار السند وشيناب ورافي.
وأضاف أن هذه المشاريع، وفق تقديراته، قد تؤدي إلى تغيير بنية النظام النهري بالكامل، بما يمنح الهند أدوات ضغط استراتيجية، محذراً من أن أي استخدام للمياه كسلاح سياسي ستكون له تداعيات إنسانية خطيرة على ملايين السكان في المنطقة، الذين يعتمدون على هذه الأنهار كمصدر رئيسي للحياة والزراعة.
كما شدد دار على أن أي حرمان واسع النطاق من المياه قد يهدد نحو 240 مليون شخص، واصفاً ذلك بأنه “كارثة محتملة ذات أبعاد غير مسبوقة”. وأكد في ختام حديثه أن بلاده تلتزم بالقانون الدولي، وتدعو إلى حل جميع الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية واحترام المعاهدات الدولية القائمة.







