تتوجه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى الصين ثم الهند في جولة دبلوماسية تشمل ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، في إطار مساعي لندن لتعزيز علاقاتها مع القوى الآسيوية الكبرى في ظل تصاعد التوترات الدولية.
ووفقاً للحكومة البريطانية، من المقرر أن تلتقي كوبر بنظيرها الصيني وانغ يي ونائب الرئيس هان تشنغ في بكين، قبل زيارة مدينة شنتشن للمشاركة في فعاليات تركز على مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
كما تشمل الزيارة بحث عدد من القضايا الدولية، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز، والحرب بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى تداعيات تفشي فيروس إيبولا في بعض المناطق.
وتأتي الجولة في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى إعادة ضبط علاقاتها مع الصين، بعد تحسن نسبي في مستوى الحوار السياسي خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا.
ومن المقرر أن تتوجه الوزيرة بعد ذلك إلى الهند، حيث تلتقي مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وباحثين، ضمن إطار مبادرة “رؤية المملكة المتحدة والهند 2035” التي تهدف إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين.
وتشهد العلاقات البريطانية مع الهند تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدعومة باتفاقيات تجارية ومساعٍ لتعزيز التكامل الاقتصادي، رغم وجود بعض الخلافات المتعلقة بإجراءات تنظيم التجارة.
ويرى مراقبون أن الزيارة تعكس توجه بريطانيا نحو تعزيز شراكاتها مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى في ظل التغيرات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية الداخلية.


