أولئك الذين يريدون أن يجعلوا دين الله تعالى طوع أرواحهم الخبيثة التي لا تعرف المرحمة بأهل ملتهم، وإخوانهم في الدين، ولا يعذرون من خالفهم أبدا، تملكهم يقين لا ريب فيه أن من خالفهم ولو متأولا أنهم من أصحاب النار وبئس المصير..
أولئك الذين يصنعون الأروح المخنثة التي تخضع للطغاة وتستلم لهم تحت شعار طاعة ولي الأمر، وهي كلمة حق أريد بها باطل، يفترون بها الكذب على دين الله.
أولئك الذين شُغلوا بالتفسيق والتبديع ومحاربة من خالفهم من أهل دينهم، شُغلوا بذلك عن القيام بالواجب المقدس، بواجب الدعوة إلى الله، والحرص على إبراز محاسن دين الإسلام وعظم حاجة الناس إليه، بل هم في حرب مع من يقوم بهذا الواجب العظيم..
فإذا ما حق الجهاد، وجاهدت طائفة من الأمة تحت كلمة الله، ونصرة للمظلومين، جاء أصحاب الأرواح الخبيثة هؤلاء ليكملوا دورهم الذي يدل على شدة رغبتهم في الدنيا، وكيف تملكهم الوهن، وكيف يتقعرون في تحريف آيات الجهاد والقتال في سبيل الله، وكأنهم يكرهون القرآن الذي أنزل الله فيه “كتب عليكم القتال”
هل يظن هؤلاء أنهم على الدين القويم بلباسهم ولحيتهم التي لم تتغبر وما شابت في جهاد وكفاح، بل هي في غاية الارتياح، ألا ترى كيف حافظ اليهود على لباسهم ومظهرهم، وضيعوا صلاتهم وشعائر دينهم، واتبعوا ما تتلوا الشياطين، “فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة”
هؤلاء يحيون فكر اليهود في هذه الأمة المحمدية..
أولئك يهود هذه الأمة..
اللهم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا نحيا ونموت عليه..


