دانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان حاد اللهجة، مقتل المدوّنة خنساء محمد عبدالمجيد مجاهد، التي تعرّضت لإطلاق نار في منطقة جنزور بطرابلس ليلة أمس،
معتبرة الحادث «جريمة مروّعة» تستدعي تحركًا فوريًا من السلطات المختصة لفتح تحقيق سريع وشفاف وتقديم الجناة إلى العدالة، إضافة إلى اتخاذ «إجراءات حاسمة» لوقف دوامة العنف المستمر ضد النساء والناشطات في الفضاء العام.
وأعربت البعثة عن خالص تعازيها لأسرة خنساء وأصدقائها، مؤكدة أن الجريمة تسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لمعالجة كافة حالات القتل والاستهداف المشابهة التي تتكرر في مناطق مختلفة من ليبيا. وحذّرت من «نمط خطير من العنف ضد النساء يستوجب المواجهة عبر العدالة والردع، لا التساهل».
وتأتي الإدانة الأممية في ظل موجة غضب واسعة أثارتها الجريمة، وسط تساؤلات حول تصاعد معدلات الجريمة واستهداف الناشطات في طرابلس.
وفي سياق متصل، ندّد عدد من الشخصيات العامة والمسؤولين بالحادث، بينهم الدبلوماسي الليبي فضيل الأمين الذي تحدث عن «تصاعد غير مسبوق في الجريمة ببعض مناطق العاصمة»، إضافة إلى النائبة أسماء أبوراس التي دعت إلى «إعادة النظر في المنظومة الأمنية برمتها».
كما طالبت وزارة الداخلية مديري أمن طرابلس وجنزور بتكثيف الجهود للقبض على المتهمين المتورطين في قتل خنساء مجاهد، بعد أن تعرّضت سيارتها لإطلاق نار في منطقة السراج من قبل مسلحين مجهولين.
وأشارت بعثة الأمم المتحدة إلى أن هذه الجريمة تشكّل صدمة كبيرة لأسرة خنساء ومجتمعها، داعية جميع الأطراف إلى تجنّب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر، والالتزام بضبط النفس، والتعاون الكامل مع التحقيقات الجارية لضمان محاسبة المسؤولين ووقف تكرار هذه الحوادث.


