حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بالسودان، مؤكدًا أن الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، إلى جانب تداعيات التوترات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، تدفع البلاد نحو مستويات أشد من الجوع وانعدام الأمن الغذائي.
وقال المدير التنفيذي بالإنابة للبرنامج، كارل سكاو، إن السودان لا يزال يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، مشيرًا إلى أن نحو خمسة ملايين شخص يعيشون أوضاعًا غذائية طارئة أو كارثية، فيما يواجه أكثر من 100 ألف شخص ظروفًا تُصنف على أنها شبيهة بالمجاعة، وهي أعلى درجات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وأضاف أن نحو 19.5 مليون شخص يعانون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، محذرًا من أن استمرار القتال، خاصة في ولايتي شمال كردفان ودارفور، يعرقل وصول المساعدات الإنسانية ويهدد بتوسيع رقعة الأزمة.
وأوضح سكاو أن برنامج الأغذية العالمي اضطر إلى خفض عدد المستفيدين من مساعداته إلى 3.5 مليون شخص بعد أن كان يقدم الدعم لنحو خمسة ملايين، بسبب فجوة تمويلية تُقدر بـ646 مليون دولار عقب تقليص مساهمات عدد من المانحين الدوليين.
وأشار البرنامج إلى أن الأزمة لا تقتصر على تداعيات الحرب الداخلية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الوقود ونقص الأسمدة، المرتبطان بالاضطرابات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، موسم الزراعة الحالي، خاصة مع اعتماد السودان على واردات الأسمدة وتشغيل مضخات الري بالديزل، ما يرفع كلفة الإنتاج ويزيد الضغوط على الأمن الغذائي في البلاد.


