قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحملة الأمريكية الجديدة على إيران لن تستمر لفترة طويلة، وذلك بعد أكبر تبادل لإطلاق النار بين البلدين منذ يوليو/ ، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لشن هجوم آخر على إيران في أي وقت تريده.
وأضاف ترامب لصحفيين في البيت الأبيض أن إيران كانت تحاول بناء صاروخ يسقط ألغاماً، لكن الولايات المتحدة دمرته.
وذكر أن إيران تعمل على استعادة أنظمة الرادار والصواريخ الخاصة بها، والتي استُهدفت أيضاً في الضربات الأمريكية.
وقال الرئيس الأمريكي “دمرنا كل المعدات الجديدة التي حاولوا بناءها قرب مضيق هرمز، بعضها دفاعي وبعضها هجومي… كان هجوما ثقيلاً جداً الليلة الماضية، ونحن مستعدون لشن هجوم آخر متى شئنا”.
يأتي ذلك بعدما شنت إيران، الأربعاء، هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة قالت إنها استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في الأردن والعراق والبحرين، فيما أعلنت الكويت تعرضها لهجمات إيرانية، في جولة تصعيد جديدة أعقبت ضربات أمريكية على إيران وأوقعت 19 قتيلاً على الأقل في واحدة من أعلى الخسائر البشرية منذ أشهر.
وأفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 11 شخصاً في إيران، بينهم أربعة في زفاف في مقاطعة سيريك في جنوب شرق البلاد وسبعة في منطقة خوزستان في غربها. كما أصيب نحو 70 شخصاً في حفل الزفاف.
واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الضربة “جريمة حرب”، متهمة واشنطن بمحاولة إخفاء إخفاقها في الحرب.
و أعلنت شركة الملاحة الوطنية السعودية “البحري”، الأربعاء، مقتل بحارين فلبينيين إثر تعرض ناقلتها النفطية “سدر” لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز في وقت متأخر من الاثنين.
وأكدت الشركة، في بيان عبر منصة إكس، مقتل البحارين، من دون أن تحدد طبيعة الحادث، بعدما قالت شركة “ماريسكس” اليونانية لإدارة المخاطر البحرية إن “مقذوفات مجهولة المصدر” أصابت السفينة.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها لما وصفته باستهداف إيران ناقلة سعودية تحمل اسم “سدر” خلال عبورها المضيق، وما نتج عن ذلك “من وفيات لطاقم الناقلة” بحسب الوزارة.
في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إن الناقلتين حاولتا، “بتحريض من الجيش الأمريكي”، العبور خارج مسار الملاحة الذي حددته القوات الإيرانية في المضيق، قبل أن تصطدما بألغام وتقع انفجارات على متنهما، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما، بحسب روايته.
ووفقاً لوكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية فإن حرس الحدود ضبط سفينة تحمل 382 ألف لتر من الوقود المهرب في شمال الخليج واحتجز 11 أجنبياً هم طاقم السفينة، دون الإفصاح عن جنسياتهم.
في الأثناء، اقترح ترامب، إعادة تسمية مضيق هرمز بـ”مضيق ترامب”، وذلك وسط ما يشهده الممر المائي الحيوي من نزاع وتصعيد عسكري مستمر في ظل الحرب مع إيران.
وقال ترامب عبر منصته تروث سوشال: “بما أنه بات الآن تحت سيطرة الولايات المتحدة، هل ينبغي أن نغيّر اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟؟؟ على غرار أمريكا نفسها، سيكون أكثر إثارة من أي وقت مضى!”.
ولاحقاً، نشر البيت الأبيض خريطة للخليج على وسائل التواصل الاجتماعي، أُطلق فيها على الممر المائي اسم “مضيق ترامب”، معلقاً بالقول “الاسم يبدو جميلاً”.
وكرر ترامب في الأسابيع الأخيرة التهديد بفرض السيادة الأمريكية على المضيق، حتى إنه نشر خريطة تُظهر الممر المائي على أنه “أرض أمريكية جديدة”.
ثم ما لبث أن أشار بعدها بساعات إلى أنه لم يكن جادّاً إزاء الطرح، فيما لا يزال الممر المائي الحيوي موضع نزاع في ظل الحرب مع إيران.


