دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إلى تجنب زعزعة استقرار سوريا وقيادتها الجديدة، بعد أيام من عملية دامية نفذتها القوات الإسرائيلية وأسفرت عن مقتل 13 شخصا.
وقال ترامب في كلمة له على منصة “تروث سوشيال” الخاصة به: “من المهم للغاية أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وألا يحدث أي شيء من شأنه أن يتعارض مع تطور سوريا إلى دولة مزدهرة”.
ويسعى الزعيم الأميركي إلى التوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا منذ أن أطاح ائتلاف الرئيس أحمد الشرع الإسلامي بالرئيس السوري بشار الأسد قبل عام.
لكن التوترات تصاعدت بسبب مئات الضربات التي نفذتها إسرائيل على سوريا، وفي أعنفها حتى الآن، قتلت القوات الإسرائيلية 13 شخصا يوم الجمعة في عملية في قرية بيت جن الجنوبية.
ووصفت سوريا العملية الإسرائيلية بأنها “جريمة حرب”، بينما قالت إسرائيل إنها استهدفت جماعة إسلامية.
وقال ترامب إنه “راض للغاية” عن أداء سوريا تحت قيادة أحمد الشرع، الذي قام بزيارة تاريخية إلى البيت الأبيض قبل بضعة أسابيع.
وأكد الرئيس الأميركي أن الشرع “يعمل بجد لضمان حدوث أمور جيدة، وأن سوريا وإسرائيل ستتمتعان بعلاقة طويلة ومزدهرة معاً”.
وأضاف أن الولايات المتحدة “تبذل كل ما في وسعها لضمان استمرار الحكومة السورية في القيام بما هو مقصود” لإعادة بناء البلاد التي مزقتها الحرب.
وأضاف ترامب أن العلاقات الجيدة بين سوريا وإسرائيل من شأنها أن تضيف إلى جهوده الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط على نطاق أوسع بعد وقف إطلاق النار الهش في غزة في أكتوبر/تشرين الأول.
ورفعت إدارة ترامب العقوبات عن سوريا في إطار جهودها لمساعدة الشرع، في حين تقول واشنطن إن دمشق تنضم إلى التحالف العالمي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال مكتب نتنياهو إن ترامب تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعاه لزيارة أخرى للبيت الأبيض، وذلك بعد وقت قصير من إصدار ترامب للتحذير.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن أهداف عملية بيت جن كانوا مقاتلين من الجماعة الإسلامية، وهي جماعة إسلامية مقرها لبنان.
وفي الوقت نفسه، تعرض نتنياهو لانتقادات حادة من دمشق ودول أخرى في المنطقة بعد زيارة القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة العازلة التي تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان منذ عام 1974.






