كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمال انتقال الولايات المتحدة إلى التعامل مع الملف الكوبي بعد الانتهاء من الأزمة الحالية مع إيران، في تصريح يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق التحركات السياسية والعسكرية الأمريكية.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين إن العديد من الأمريكيين من أصول كوبية تعرضوا لسوء معاملة، مشيرًا إلى أن بعضهم فقد أقارب نتيجة ما وصفه بانتهاكات وقعت داخل كوبا، وهو ما اعتبره مبررًا لموقفه المتشدد تجاه هافانا.
ووصف ترامب كوبا بأنها “دولة فاشلة ومنهارة”، مضيفًا أنها عانت لسنوات طويلة من إدارة سيئة، في إشارة إلى الحقبة التي قاد فيها Fidel Castro البلاد لعقود.
في المقابل، حذر الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل من أن أي تورط أمريكي في مواجهة عسكرية قد يؤدي إلى تصعيد خطير، مؤكداً أن بلاده لا ترغب في الدخول في حرب، لكنه أشار إلى أن مثل هذا السيناريو قد يصبح واقعًا إذا استمرت الضغوط.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا منذ عقود، إلى جانب تهديدات بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزودها بالنفط، في محاولة لزيادة الضغوط الاقتصادية على الجزيرة.
وكانت كوبا تعتمد بشكل كبير على إمدادات النفط القادمة من فنزويلا ، إلا أن هذه الإمدادات توقفت بعد تطورات سياسية وعسكرية شهدتها كاراكاس في وقت سابق، ما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية داخل كوبا.
وسبق لترامب أن لوّح أكثر من مرة باتخاذ إجراءات مشددة ضد كوبا، بل وتحدث علنًا عن إمكانية السيطرة على الجزيرة، في تصريحات أثارت جدلاً واسعًا على الساحة الدولية.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أكدت كوبا في مارس الماضي أنها أجرت محادثات مع الولايات المتحدة بهدف تهدئة الأوضاع بين الجانبين، في ظل استمرار حالة الشد والجذب السياسي.


