يعتمد سلاح الجو الأمريكي تكتيكاً قتالياً متطوراً يتجنب الخروج من الأجواء الآمنة، حيث تُطلق المقاتلات صواريخها الباليستية المتطورة صوب المنشآت الإيرانية من داخل النطاق الجوي العراقي أو مياه الخليج دون التغلغل المباشر بالمجال المعادي.
ويستهدف هذا الأسلوب – وفقا لخبراء عسكريون عرب – الالتفافي حماية القطع الجوية المهاجمة من مغبة الاصطدام بمنظومات الدفاع الصاروخي لطهران، فضلاً عن تحييد الرادارات الساحلية عبر تفعيل ما يُعرف عسكرياً بـ “التجريد الجوي” لتنظيف المسارات الآمنة استعداداً للموجات الارتدادية الكبرى.
وذكر الخبراء أن الإستراتيجية الأمريكية الراهنة تتركز على تهيئة ممر قتالي سالك يمتد عبر جبهات جاسك وقشم وسيريك، تمهيداً لنقل مركز الثقل العسكري نحو العمق الإيراني لضرب المفاعلات الحيوية في أصفهان والقواعد الإستراتيجية الواقعة بأقصى تخوم الشرق الإيراني.
وبالتوازي مع تأكيد واشنطن استمرار غاراتها الرادعة لكسر العناد الإيراني، تواترت الأنباء الميدانية حول استمرار المعارك البحرية العنيفة بمياه بحر عمان، إلى جانب استهداف صاروخي طال التمركزات العسكرية التابعة للجيش الأمريكي بقاعدة الحرير في أربيل.


