شيع آلاف المواطنين الليبيين، اليوم الجمعة، جثمان سيف الإسلام القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة واسعة من مختلف المكونات الاجتماعية والقبلية، وفي مقدمتها قبيلتا ورفلة والقذاذفة، في مشهد جنائزي اتسم بالحزن والتوتر والترقب.
ووصل جثمان سيف الإسلام القذافي إلى مدينة بني وليد وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أعلنت مديرية أمن بني وليد، الواقعة شمال غربي ليبيا، أن مراسم الدفن ستقتصر على أفراد من عائلة الفقيد، إلى جانب عدد محدود من أعيان المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، وممثلين عن المجلس الاجتماعي لقبائل القذاذفة، وذلك لدواعٍ تنظيمية وأمنية.
وأكدت المديرية، في بيان رسمي، أن هذا القرار جاء حرصًا على تأمين المراسم وضمان انسيابها دون أي توترات أو تداعيات أمنية، في ظل حالة الاحتقان التي تشهدها البلاد عقب حادثة الاغتيال. كما وجهت الشكر والتقدير إلى الأهالي والوفود التي شاركت في صلاة الجنازة، والتي أُقيمت داخل مطار بني وليد، مطالبة الجميع بالتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية.
وكشفت مديرية الأمن أنها عقدت اجتماعًا أمنيًا موسعًا بمقرها في وقت سابق من اليوم، خُصص لوضع اللمسات النهائية على خطة التأمين الشاملة الخاصة بمراسم الجنازة، بهدف توحيد الجهود الميدانية وضمان مرور المناسبة في أجواء يسودها الانضباط والاستقرار.
وبحسب البيان، ترأس الاجتماع مدير المديرية اللواء عبدالسلام سليم ناجي، بحضور قيادات من الإدارة العامة للدعم المركزي، وممثلين عن اللواء 444 قتال، إضافة إلى رؤساء الأجهزة الأمنية المختلفة، وجهاز الإسعاف والطوارئ بالمدينة، حيث جرى توزيع المهام وتحديد نقاط الانتشار الأمني ومداخل ومخارج المنطقة.
وخلال مراسم التشييع، ردد المشاركون هتافات غاضبة تندد بجريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي، التي نُفذت على يد مسلحين ملثمين في مدينة الزنتان غرب البلاد، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الحادث، ومحاسبة المتورطين فيه وتقديمهم للعدالة، معتبرين أن الجريمة تمثل تطورًا خطيرًا في مسار الصراع الليبي وتداعياته السياسية والأمنية.






