أصدر محمود عبد الجبار، رئيس كتلة المشروع القومي الجامع (المعروف اختصاراً بـ”أقم”، وسابقاً حزب اتحاد قوى الأمة)، تصريحاً صوتياً يوم 12 مارس 2026، يعلق فيه على قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف “جماعة الإخوان المسلمين السودانية” (التي حددتها باسم “الحركة الإسلامية السودانية”) ككيان إرهابي. يرى عبد الجبار أن هذا التصنيف ليس له أساس موضوعي، بل يأتي ضمن مخطط أجنبي أوسع يهدف إلى فصل دارفور عن السودان، ويحذر من مخاطر قبول أي “هدنة” مقترحة أمريكياً.
تفاصيل قرار التصنيف الأمريكي
في 9 مارس 2026، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية (بيان صادر عن الوزير ماركو روبيو) تصنيف “الإخوان المسلمين السودانيين” (جماعة الإخوان المسلمين السودانية مصنفة بشكل خاص كإرهابي عالمي، مع نية تصنيفها كمنظمة (إرهابية أجنبية) اعتباراً من 16 مارس 2026.
يشمل التصنيف:
الجناح السياسي: الحركة الإسلامية السودانية.
الجناح المسلح: لواء البراء بن مالك (الذي سبق تصنيفه في سبتمبر 2025).
التبريرات الأمريكية: مشاركة في أعمال عنف ضد المدنيين، تقديم آلاف المقاتلين، وتلقي دعم وتدريب من الحرس الثوري الإيراني.
يرفض التصنيف تماماً، معتبراً أن:
الحركة الإسلامية السودانية لا علاقة لها بتنظيم الإخوان المسلمين العالمي، ولا بالإرهاب.
التصنيف جزء من مخطط إسرائيلي ترعاه الإمارات وتدعمه الولايات المتحدة لفصل دارفور.
يستشهد بأمثلة تقسيم ليبيا (إلى كيانين) والصومال (أرض الصومال) بالقوة رغم رفض الشعوب، محذراً من أن “الاحتراف الدولي” يفرض التقسيم بالواقع والقوة.
يتهم المبعوث الأممي الفنلندي (بيكا هافيستو، المعين في فبراير 2026) بقيادة مشروع انفصال السودان إلى كيانين. يشير إلى أن منصبه ممول من دول عربية وفنلندا رغم أزمة موارد الأمم المتحدة، ويستنكر تواصل بعض الإسلاميين معه.
تحذير من “ورقة الهدنة” الأمريكية
يصف اقتراح الهدنة بأنه يأتي فقط عند انكسار المليشيا (الدعم السريع) لإنقاذها وتثبيت سيطرتها على الأرض (مثل الفاشر).
يؤكد أنها:
ستجرد الجيش والمليشيا من السلاح تحت غطاء الإغاثة، بينما تمنع الإغاثة عن فلسطين وإيران.
هدفها الحقيقي تقسيم السودان بالقوة.
مشابهة لاتفاقيات سابقة مثل “شريان الحياة” (فصل الجنوب) واتفاقيات جبال النوبة والنيل الأزرق التي انهارت بعد فقدان جدواها.
يحذر من تورط الجيش في هدنة أمريكية، ويطالب برفض أي شروط إلا:
انسحاب المليشيا (200 ألف مقاتل تقريباً) من المدن المحتلة وتجميع أسلحتها.
يستشهد بطالبان والفيتناميين في رفض الشروط الأمريكية، قائلاً: “جندي واحد فقط: انسحبوا”.
يدعو إلى الحذر من مكتب القائد العام (البرهان) لعدم فهمهم طبيعة الصراع، ويؤكد أن السودان على مفترق طرق: إما قبول التقسيم غصباً، أو التمسك بالوحدة والمقاومة.
يُعد تصريح محمود عبد الجبار تعبيراً قومياً صريحاً يربط بين التصنيف الأمريكي والمخاوف من تقسيم السودان، وسط الحرب الدائرة منذ أبريل 2023. يدعو إلى رفض التدخلات الخارجية والتمسك بالوحدة الوطنية، مؤكداً أن “نحن معنا فقط رب العالمين”.


