قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، إن روسيا تقدّم دعماً متزايداً لإيران، يشمل معلومات استخباراتية وتكنولوجيا عسكرية، ما قد يسهم في استهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط
وبحسب تقرير للصحيفة الأمريكية ترجمته جريدة الأمة الإمة الإليكترونية ” فقد صرّح وزير الخارجية الألماني مؤخراً بأن موسكو “تدعم إيران بوضوح بمعلومات حول أهداف محتملة”، وهو ما تؤكده مصادر أخرى.
وخلال جلسة استماع في الكونغرس الشهر الماضي، تساءل السيناتور توم تيليس عما إذا كان هذا الدعم الروسي “أحد أسباب إصابة أو مقتل جنود أميركيين في الشرق الأوسط”، ليجيب إيلان بيرمان من المجلس الأميركي للسياسة الخارجية: “أعتقد أن هذا صحيح”.

وفي نفس السياق فإن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي أعدّ قائمة بالمنشآت العسكرية الإيرانية ومواقع تخصيب اليورانيوم وغيرها من المواقع التي تراقبها الأقمار الصناعية الأميركية. وقامت موسكو بمشاركة هذه المعلومات مع طهران، ما قد يكون ساعدها على إخلاء “منشآت معرضة للخطر”.
كما عملت روسيا في مفس السياق على تطوير تصميم الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد”، لجعلها أكثر فتكاً وأصعب في الاعتراض. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن “الطائرات الإيرانية المستخدمة ضد شركائنا في الخليج تتضمن على الأرجح تحديثات تكنولوجية روسية”.
وفي بداية الحرب، أطلقت جماعات حليفة لإيران في لبنان طائرة “شاهد” نحو قاعدة جوية بريطانية في قبرص. وبعد تحليل الحطام، اكتشف المحققون أنها مزودة بمعدات عسكرية روسية تساعدها على تفادي التشويش، بحسب تقرير لصحيفة “تايمز” البريطانية.
كما أفادت تقارير لصحيفتي فاينانشال تايمز ووكالة أسوشيتد برس وفقا لوول ستريت جورنال ” بأن روسيا تشحن طائرات مسيّرة جديدة إلى إيران، نقلاً عن مسؤولين غربيين. وفي أواخر مارس، نفذت إسرائيل ضربة استهدفت منشآت بحرية إيرانية كانت تُستخدم لنقل الأسلحة بين إيران وروسيا عبر بحر قزوين.
وقال بيرمان للمشرعين الأميركيين إن روسيا قدمت أيضاً “نصائح تكتيكية” لإيران استناداً إلى تجربتها في الحرب الأوكرانية، بما يشمل إرشادات حول عدد الطائرات المسيّرة التي ينبغي استخدامها في كل هجوم والارتفاعات المناسبة لها.

وعقب استهداف الولايات المتحدة لمنشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، أبرمت روسيا صفقة بقيمة 589 مليون دولار لتزويد طهران بأنظمة دفاع جوي محمولة متطورة، وفقاً لبهنام بن طالبلو من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات. وتشمل الصفقة 500 وحدة من صواريخ محمولة على الكتف بحلول عام 2029، وهي مشابهة لتلك التي استخدمتها إيران لإسقاط مقاتلة أميركية من طراز F-15 الشهر الماضي.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، ساعدت روسيا إيران على إطلاق ثمانية أقمار صناعية ذات استخدامات مدنية وعسكرية إلى المدار الأرضي المنخفض، بحسب بن طالبلو.
كما أفاد متحدث باسم وكالة استخبارات الدفاع الأميركية عام 2023 بأن روسيا “ربما أرسلت خبراء لمساعدة طهران” في بعض جوانب برامجها الصاروخية وتطوير مركبات الإطلاق الفضائي، التي تستخدم تقنيات مشابهة للصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وترى الصحيفة أنه من الصعب التوفيق بين هذه المعطيات وقرار إدارة الرئيس ترامب تخفيف بعض العقوبات على النفط الروسي خلال الحرب مع إيران، مشيرة إلى أن ترامب قد يسعى إلى “استقرار استراتيجي” مع موسكو، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها.

