في تطور جديد يكشف قسوة رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، أعلنت فرق الإنقاذ في شرق ليبيا انتشال عدد من الجثامين وإنقاذ أربعة مهاجرين قبالة سواحل مدينة طبرق، بعد عملية بحث شاقة استمرت يومين وسط ظروف جوية بالغة الصعوبة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر – فرع طبرق، أن عملية الإنقاذ التي جرت فجر الأحد 19 أبريل جاءت استجابة لبلاغ استغاثة في عرض البحر، حيث تحركت فرقها بالتعاون مع خفر السواحل، رغم ارتفاع الأمواج لأكثر من مترين وسوء الأحوال الجوية. وأسفرت العملية عن إنقاذ أربعة مهاجرين، بينهم مصري وثلاثة سودانيين، إلى جانب انتشال ستة جثامين.
وفي سياق متصل، عثرت الجهات المعنية بعد منتصف ليل الأحد على جثة إضافية قرب قرية الخاثر، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا غرب طبرق، وذلك بعد بلاغ ورد إلى مركز الشرطة. وأوضح الهلال الأحمر أن الجثمان يُرجح أن يكون لأحد المهاجرين الذين كانوا على متن القارب ذاته.
وأكدت المنظمة أن هناك مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولًا، دون الكشف عن أعدادهم، داعية إلى الدعاء لهم، ومشددة على صعوبة العمليات في ظل تكرار الحوادث وتزايد أعداد الضحايا.
وفي سياق متصل، كانت فرق الهلال الأحمر بطبرق قد نفذت في 12 أبريل عملية إنقاذ ناجحة لـ33 مهاجرًا من جنسيات مختلفة، بينهم مصريون وسودانيون وبنغلاديشيون، كانوا في طريقهم إلى جزيرة كريت اليونانية عبر ما يُعرف بمسار “طبرق – كريت”، الذي أصبح خلال الأشهر الأخيرة أحد أبرز طرق الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
ويشهد هذا المسار تصاعدًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين، حيث سجلت السلطات اليونانية وصول أكثر من 18 ألف مهاجر إلى جزيرة كريت خلال عام 2025، مقارنة بنحو 5 آلاف فقط في 2024، بزيادة تتجاوز 200%.
وتؤكد هذه الأرقام تصاعد خطورة الطريق البحري بين ليبيا واليونان، خاصة مع تكرار حوادث الغرق، حيث لقي أكثر من ألف مهاجر حتفهم في البحر المتوسط منذ بداية العام، وفق تقديرات دولية، ما يعكس استمرار واحدة من أخطر أزمات الهجرة في العالم.






