احتضنت جدة مساء الاثنين 20 أبريل 2026 فعاليات اليوم الدولي للغة الصينية، إلى جانب يوم تجربة الثقافة الصينية، في حدث ثقافي وتعليمي بارز شهد مشاركة واسعة تجاوزت 1000 شخص من مختلف الأوساط السعودية والصينية.
أقيمت الفعالية تحت شعار “اللغة الصينية: تضيء الأحلام الملوّنة”، بتنظيم مشترك من القنصلية العامة الصينية في جدة، ومركز التبادل الدولي للتعليم اللغوي التابع لوزارة التربية والتعليم الصينية، وبالتعاون مع تحالف اللغة الصينية وجامعة الملك عبدالعزيز.
وخلال حفل الافتتاح، أكد القنصل العام الصيني في جدة، يانغ يي، أن تعليم اللغة الصينية في المملكة يشهد نمواً متسارعاً ونتائج ملموسة، نتيجة التعاون المشترك بين البلدين. وأوضح أن اللغة الصينية أصبحت تمثل “لغة المستقبل”، خاصة في ظل التكامل بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية السعودية 2030، ما يعزز فرص التعاون العملي ويخدم تطلعات الشعبين.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في إقبال السعوديين على تعلم اللغة الصينية، مدفوعين بأهميتها في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والتكنولوجيا، والتعليم الدولي، في ظل تنامي العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وبكين.
وتضمنت الفعالية عروضاً فنية وثقافية مميزة قدمها طلاب سعوديون ومهتمون باللغة الصينية، شملت إلقاء كلمات وقصائد باللغة الصينية، والعزف على آلة “الإرهو” التقليدية، بالإضافة إلى عروض الأكروبات التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور.
وفي كلمة ألقاها باللغة الصينية، استعرض الشاب السعودي إلياس الهويمل تجربته في تعلم اللغة لأكثر من عامين، مؤكداً أن اللغة الصينية فتحت له آفاقاً أوسع للتعرف على العالم، معبراً عن طموحه في استكمال دراسته في الصين مستقبلاً لتعميق فهمه للغة والثقافة.
وضم موقع الفعالية خمسة أجنحة رئيسية، شملت:
- التراث الثقافي غير المادي الصيني
- المأكولات الصينية
- التفاعل باللغة الصينية
- التكنولوجيا والابتكار الصيني
- صناعة السيارات الصينية
وشهدت هذه الأجنحة إقبالاً كبيراً من الزوار، حيث تفاعلوا مع أنشطة مثل الخط الصيني، وقص الورق، وتجربة المراوح التقليدية، إلى جانب التعرف على تقنيات الترجمة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتفاعل مع مركبات الطاقة الجديدة، ما أتاح لهم استكشاف جانب متقدم من الصناعة والتكنولوجيا الصينية.
من جانبه، أكد الطالب أحمد موسى العامري، المتخصص في اللغة الصينية بجامعة الملك عبدالعزيز، أن مشاركته في الفعالية عززت اهتمامه بالثقافة الصينية، مشيراً إلى عزمه على مواصلة تعلم اللغة والسعي للدراسة في الصين مستقبلاً.
وتأتي هذه الفعالية ضمن فعاليات اليوم الدولي للغة الصينية الذي أقرته الأمم المتحدة للاحتفاء باللغة الصينية كل عام في 20 أبريل، بهدف تعزيز التعدد اللغوي ونشر الثقافة الصينية عالمياً، وهو ما يعكس تنامي حضور اللغة الصينية في المشهد التعليمي والثقافي داخل المملكة العربية السعودية.


