لا تهينوا أمة العرب، لا تتهموها بالعجز، لا تساهموا في إحباط شعوبها، فهي تواجه حصارا وقمعا محليا مدعوما بإسناد دول كبرى، كما لو كانوا تحت احتلال، بل أسوأ مما كانوا تحت الاحتلال الأجنبي،
ولقد حاولت شعوبها ـ وتحاول ـ مرارا التحرر من قيودها، وما الربيع العربي إلا بعض تلك المحاولات، لو كانت هذه الأمة قد ماتت، أو استكانت للطغيان والعدوان، لما سمعنا وشاهدنا وتابعنا كل هذا الضجيج والغضب والصدامات والألم والدم والاحتجاج والسجون التي تتضاعف عددا وسعة كل عدة سنوات،
هذه أمة حية، وآلامها وانتفاضاتها المتكررة من إدراكها أنها تستحق ما هو أفضل من واقعها التعيس، فلا تتورطوا في إهانتها أو إحباط شعوبها، ولسوف تنال آمالها بعون الله، بالنفس الطويل، ومزيد من التضحية والصلابة والثقة بالنصر، وبأن الأيام دول






