أعلنت السلطات الفرنسية أن حرائق الغابات المشتعلة في جنوب غربي البلاد باتت تهدد عدداً من منشآت الصناعات الدفاعية الاستراتيجية في محيط مدينة بوردو، في وقت كثفت فيه الحكومة إجراءاتها لحماية المواقع العسكرية والصناعية وتأمين السكان مع استمرار اتساع رقعة النيران.
ووفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس (AFP) عن السلطات المحلية، فإن الحرائق تقترب من أربع منشآت تابعة لشركة ArianeGroup، من بينها موقع متخصص في إنتاج ومعالجة مكونات الوقود الصلب المستخدمة في صواريخ M51 الباليستية التابعة لقوة الردع النووي الفرنسية. كما تضم المنطقة منشآت صناعية لشركات داسو للطيران (Dassault Aviation) وسافران (Safran) وتاليس (Thales)، وهي من أبرز الشركات العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية والفضائية بفرنسا.
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية تخصيص وحدات من الجيش وقوات الشرطة لدعم فرق الإطفاء، إلى جانب تعزيز إجراءات الحماية حول المواقع العسكرية والصناعية الحساسة، لضمان عدم وصول ألسنة اللهب إليها.
وفي تطور متصل، أفادت السلطات بإجلاء أكثر من 220 ألف شخص من إقليم جيروند الذي تقع فيه مدينة بوردو، بعدما التهمت الحرائق عشرات الآلاف من الهكتارات، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء المرتبطة بحرائق الغابات في تاريخ فرنسا الحديث. كما علقت الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية حركة القطارات جنوب بوردو بسبب خطورة الوضع وانتشار النيران.
وتواجه فرنسا خلال صيف 2026 موجة حرائق غير مسبوقة، مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة والجفاف الشديد، وسط تحذيرات من استمرار الظروف الجوية التي قد تؤدي إلى اتساع رقعة الحرائق خلال الأيام المقبلة.







