ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان إلى 4386 قتيلاً و12407 جرحى، وفق ما أعلنه مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية اليوم الخميس.
وأوضحت البيانات الرسمية أن هذه الأرقام تمثل الحصيلة التراكمية للمواجهة العسكرية المباشرة منذ الثاني من مارس الماضي، فيما بلغ إجمالي الضحايا منذ بدء التوترات الحدوديّة في الثامن من أكتوبر 2023 نحو 8953 قتيلاً و30643 جريحاً.
تطورات الميدان
واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته الميدانية المكثفة على بلدات الجنوب اللبناني، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتنفيذ تفجيرات واسعة النطاق في بلدة المنصوري عبر مرحلتين شملتا وسط البلدة والحي الرابع، مما أحدث دوي انفجارات هائلة وصل صداها إلى مدينة صور وقرى القضاء المجاوة.
وتزامن ذلك مع استمرار أعمال التجريف للمنازل السكنية في المنصوري، بالتوازي مع قصف مدفعي متقطع استهدف مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، فضلاً عن استهداف منطقة الدمشقية عند الأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت.
استراتيجية الأرض المحروقة
تعكس التطورات الميدانية الأخيرة وتصاعد أعداد الضحايا المدنيين إصرار القيادة العسكرية الإسرائيلية على تطبيق استراتيجية “الأرض المحروقة” في الشريط الحدودي لجنوب لبنان.
إن عمليات التفجير الهيكلي للمنازل والتجريف المستمر للبلدات مثل المنصوري تهدف بالأساس إلى خلق منطقة عازلة مجردة من مقومات الحياة والمباني، لمنع عودة السكان وفرض واقع أمني جديد بالقوة المسلحة.
وتتوقف قدرة الجبهة اللبنانية على الصمود أمام هذا التدمير المنهجي على مدى نجاح الجهود الدبلوماسية الدولية في فرض وقف إطلاق النار وتوفير الحماية المباشرة للمدنيين والبنية التحتية.
حجم الكارثة
تجسد الأرقام القياسية لضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان حجم الكارثة الإنسانية والعمق التدميري للصراع المتصاعد على الحدود الجنوبية.
وإن استمرار عمليات التفجير والقصف المدفعي واستعراض القوة دون رادع سياسي أو قانوني يهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو اتساع المواجهة الشاملة، مما يجعل من التدخل الدولي الفوري التزاماً أخلاقياً وسياسياً لوقف نزيف الدماء وتفادي انهيار الاستقرار الإقليمي.