تظهر البيانات الإحصائية الرسمية بالقطاع سقوط نحو 3% من السكان شهداء وإصابة أعداد متزايدة عقب ثلاث سنوات من الحرب الشاملة، بالتوازي مع تعرض معظم المنشآت الطبية والتعليمية والمباني السكنية لدمار واسع.
معدلات القياسية للشهداء والجرحى
ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 74 ألفاً، بينهم ما لا يقل عن 21 ألف طفل، في حين تجاوز عدد الجرحى 175 ألف مصاب، تشير التقديرات الدولية إلى أن ربعهم بحاجة إلى تأهيل طبي مستديم.
خروقات اتفاق وقف إطلاق النار
سجلت الإحصائيات الميدانية وقوع استهدافات وهجمات في 325 يوماً من أصل 361 يوماً مرت على اتفاق وقف إطلاق النار، مما أسفر عن سقوط 1460 شهيداً و5116 جريحاً إضافياً.
انهيار القطاع الصحي والمائي
خرجت 94% من المرافق الصحية من الخدمة لتقتصر الرعاية على 42 مرفقاً فقط، بالتوازي مع تضرر شبكات المياه وانخفاض متوسط حصة الفرد اليومية من المياه إلى أقل من 6 لترات.
تدمير البنية العمرانية والتعليمية
تضررت ودُمّرت نحو 82% من المباني والمقرات بالقطاع، مما أدى لنزوح 1.98 مليون مواطن، وحرمان 700 ألف طالب من التعليم النظامي بعد تدمير 93% من المدارس و63 مبنى جامعياً.
استهداف الطواقم الإعلامية والصحفية
سجلت المراصد الإعلامية مقتل نحو 300 صحفي وعامل بمجال الإعلام منذ بدء الحرب، من بينهم 12 صحفياً من طواقم قناة الجزيرة، وسط استمرار حظر دخول الصحافة الأجنبية المستقلة.
أفادت رويترز بصدور تقارير أممية تحذر من الآثار المستمرة لتدمير المنشآت الصحية والبنية التحتية الأساسية على حياة السكان المدنيين بالقطاع.
وأبرزت وكالة فرانس برس الأرقام المتعلقة بحجم الدمار الذي لحق بالقطاع التعليمي والسكني وأثر القيود الميدانية على أداء المؤسسات الإغاثية.
وشددت وكالة الأنباء وفا على أن الارتفاع المستمر في حصيلة الضحايا والخروقات الميدانية يمثلان عقبة أمام استقرار الأوضاع الإنسانية والتعافي الاقتصادي.
أرقام الخسائر والتعافي الإنساني
توضح الأرقام الواردة في التقرير عمق الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها قطاع غزة عقب ثلاث سنوات من المواجهات والقيود المشددة.
فالحصيلة المرتفعة للضحايا وتداعي المنشآت الطبية والتعليمية والمائية يحولان دون استعادة مقومات الحياة الأساسية أو إطلاق أي دورة اقتصادية وتنموية محلياً.
وتؤكد البيانات الميدانية أن الاقتصار على الحلول الإغاثية المؤقتة لا يكفي لرأب الفجوة المتزايدة في الاحتياجات، مما يتطلب معالجة شاملة تتضمن فتح المعابر بشكل منتظم وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية.