طاهر أبو زيد.. صوت الدولة وصديق اللغة
طاهر أبو زيد.. من نشرة الأخبار إلى حراسة العربية
رجل الميكروفون والبرلمان: طاهر أبو زيد شاهدًا على زمن الدولة
طاهر أبو زيد.. إذاعي صنع الثقة ودافع عن اللغة
سيرة صوتٍ مصريٍّ عاقل: طاهر أبو زيد
طاهر أبو زيد.. الإعلامي الذي اختار العربية قضية عُمر
من «جرّب حظك» إلى «أسبوعيات طاهر أبو زيد».. رحلة صوت لا يشيخ
وتقف حائرا من أين تبدأ، وما العنوان الذي يناسب الموضوع، فعظماء اللغة وأساتذة الميكرفون يرحلون، ومن يجمع بين البحرين، لا بُد أن تبكيه الحروف، وتنعيه الدواوين وبساتين اللغة
لم يكن طاهر أبو زيد مجرد إذاعي مرّ من هنا، ولا صوتًا عابرًا عبر الأثير؛ بل كان واحدًا من أولئك الذين صنعوا هيبة الميكروفون، حين كانت الكلمة مسؤولية، واللغة معيارًا، والإعلام رسالة دولة لا نشرة ترفيه.
بصوته الهادئ الرصين، وحضوره الواثق، دخل بيوت المصريين في لحظة تاريخية فارقة، فصار شاهدًا ومشاركًا في تشكيل الوعي العام منذ سنوات الثورة الأولى.
من نشرة الأخبار في الإذاعة المصرية مطلع الخمسينيات، إلى البرامج الجماهيرية التي كشفت المواهب الكامنة في ربوع مصر، ومن البرلمان إلى الميكروفون، ظل طاهر أبو زيد نموذجًا للإعلامي الموسوعي الذي جمع بين الثقافة القانونية، والخبرة السياسية، والانحياز الصريح للغة العربية.
وحين تقدّم به العمر، لم يتقاعد صوته ولا قضيته؛ فعاد إلى الإذاعة شيخًا وقورًا، يحمل همّ العربية، ويدافع عنها في زمن التراجع، مؤمنًا أن اللغة ليست ترفًا ثقافيًا، بل خط الدفاع الأول عن الهوية.
هكذا تمتد سيرة طاهر أبو زيد، لا كذكرى إذاعي قدير فحسب، بل كحكاية جيل آمن بالكلمة، واحترم المستمع، وجعل من الميكروفون منبرًا للوعي لا للضجيج.
الإذاعي المصري واللغوي القدير “طاهر أبو زيد”
الميلاد: 5 أبريل 1922م، طلخا، المنصورة.
الوفاة: 4 يناير 2011م. القاهرة
تخرّج في كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية
تم تعيينه بالإذاعة المصرية سنة 1950م، كقاريء نشرة،
في أول شهور ثورة 1952م، وفي عهد الرئيس محمد نجيب، قدّم برنامج “جولة الميكروفون”، وتلاه برنامجه الأشهر: “جرّب حظك” الذي كان يعدّه بنفسه، ويختار شخصياته من بين المواهب الكامنة في أرض مصر من أقصاها إلى أقصاها، كما قدّمَ برنامج: “مع مجلس الأمة” وكان أول برنامج يتناول ما يحدث في البرلمان.
– كان عضوا منتخبا في أول برلمان بعد ثورة 1952م.
– أما في التليفزيون؛ فقدّم طاهر أبو زيد برنامج “رأي الشعب” واستمر البرنامج حتى عام 1967م. وقبل تقديم البرنامج في التليفزيون، قدّمه في الإذاعة عام 1958م، وكانت أول حلقة لهذا البرنامج مع الرئيس الراحل أنور السادات.
– في عام 1967م، تم اختيار طاهر أبو زيد مديرًا لإذاعة الشرق الأوسط ..
وفي عام 1973م، تولّى منصب مدير عام الإذاعة في “راديو مونت كارلو”
– عمل طاهر أبو زيد، مستشارا إعلاميا لوزارة الإعلام المصرية، ومدرسا ومدربا للإذاعيين المصريين والعرب..
– في عام 1998م ..وكان يقترب من الثمانين من عمره، دعاه الأستاذ عمر بطيشة رئيس الإذاعة في ذلك الوقت، لاستئناف إطلالته على عشاق الإذاعة عبر الميكروفون، فقدّم برنامجه الناجح: “أسبوعيات طاهر أبو زيد” الذي اهتم بقضايا اللغة العربية ونصرتها.
وقد أسس طاهر أبو زيد “جمعية حُماة اللغة العربية” بهدف تنمية الوعي بمكانة اللغة العربية، وانضم إليها عدد كبير من المثقفين ومحبي اللغة العربية، وظل مواظبا على إدارة اجتماعتها وندواتها، برغم معاناته الصحية..


