هل وُجد تشريع جديد لم نكن على علم به، أم أن هناك جوانب خفية في ديننا قد ظهرت بعد الإسلام؟ إن الأديان السماوية تتوج بالإسلام، الذي يجمع بين شرائع اليهودية والمسيحية، وكلها جاءت لتبلغ عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
لقد أرسل الله عز وجل رسوله الكريم ليكون خاتم الأنبياء، ولتؤمن البشرية جمعاء بدين الإسلام. لكن الله سبحانه وتعالى مهد لنا الطريق ببعض الشرائع، ليكون اختبارًا قويًا لنا: هل سننجذب إلى الدين الجديد، وهو دين الحق عند الله، أم سنبقى في شرائع كانت لها فترة زمنية معينة؟
بعد بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لم يُصدر دين جديد، بل أُعطينا القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإجماع والقياس كمرجعيات نعود إليها عند الحاجة. ولكن ما هو دور الدين الجديد الذي تروج له الأمم المتحدة، والذي يُطلق عليه الدين الإبراهيمي؟ هذا ما سنستكشفه في هذا المقال.
الدين الإبراهيمي هو خطة مزدوجة وضعتها الولايات المتحدة بدعم من دول أخرى، بهدف استخدام هذا الدين لتلبية مصالحها القومية بالتعاون مع إسرائيل.
وقد تم تسليط الضوء على قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وزواجه من سارة وهاجر، وإنجاب إسحاق وإسماعيل، ليظهروا كأبناء عم، حيث يُعتبر نسل إسحاق أنبياء بني إسرائيل، بينما يُعتبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من نسل إسماعيل.
لكن ما هو دور هذا الدين الإبراهيمي وما الذي يشمله؟
هو دين يجمع بين القرآن الكريم والتوراة والإنجيل، ولكنه يبتعد عن كتاب الله، حيث لا يؤمن هؤلاء بالدين الإسلامي ولا يعترفون برسالة سيدنا عيسى عليه السلام.
وقد تم ذلك خلال فترة رئاسة أوباما، حيث حضر مؤتمر للسلام جمع رجال الدولة ورجال الدين من الإسلام والمسيحية واليهودية، بهدف توحيد الجميع حول هذا الدين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الفكرة نشأت من شخص يُدعى سيد نصير، الذي ارتكب جريمة قتل ضد حاخام أمريكي، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وقد بدأ يفكر في كيفية الإفراج عنه من خلال مطالبة اليهود بالعودة إلى حدود ما قبل عام 1967، وأرسل مخطوطات إلى الرئيس الأمريكي في عام 2000، تدعو لتوحيد العرب، كونهم من نسل إبراهيم عليه السلام.
هذا التفكير لم يكن وليد صدفة، بل كان جزءًا من خطة أوسع، حيث تم العمل على إعادة تشكيل الشرق الأوسط خلال فترة جورج بوش، واستمر ذلك في عهد أوباما وترامب، بهدف خلق شرق أوسط جديد.


