في الوقت الذي يحتفل السوريون بالذكرى الأولى للتحرير وسقوط نظام البعث النصيري، برز اهتمام بقضية تعامل الحكومة الحالية مع الفلول وملف العدالة الانتقالية، من خلال شخصيات سورية أدت دورا سابقا في كشف انتهاكات النظام السابق.
وفي حين تسعى الدول الغربية المعنية بالملف السوري لفرض التسامح والشراكة السياسية والوطنية واحتواء الأقليات، رغبة في حماية فلول النظام السابق ممن ارتكبوا الجرائم الفضيعة بحق الشعب السوري، وتثبيتهم في مواقعهم باسم تقاسم السلطة، تبرز بعض النشطاء السوريين الذين عملوا على ملفات حقوقية سابقة ليوجهوا سهامهم واتهامهم للإدارة الحالية بعدم الوفاء مع الثورة وتحقيق العدالة الانتقالية.
السياسة الأولى تهدف لتسكين الفلول والعملاء في السلطة، والسياسة الثانية تهدف لتشويه السلطة القائمة ونزع ثقة الثوار والشعب السوري بها.
إنها سياسات خبيثة وناعمة توظف فيها المتناقضات لأغراض مختلفة تصب في المؤدى لغاية واحدة هي إسقاط السلطة بعدة عوامل.
لهذا يحتفي الإعلام الغربي، والإعلام العربي المضاد، باستضافة وتصريحات عمر الشغري وأسامة عثمان، الموجهة ضد الإدارة الحالية، بغض النظر عن المقاصد هنا أو هناك.


