متلازمة الطغيان في قصة صاحب الجنتين:
متلازمة الطغيان تتمثل في خماسية مهلكة جمعها صاحب الجنتين وهي:
1- الافتخار والكبر على الخلق: “أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا”
2- اعتقاد دوام النعمة وبقائها: “ما أظن أن تبيد هذه أبدا”
3- النرجسية والشعور بالاستحقاق:” ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا “
4- نسيان المنعم والغفلة عن حقه واستبعاد عقوبته في الدنيا والآخرة: ” ما أظن الساعة قائمة”
5- الاعتماد على الأماني التي لا يسندها دليل من الحقيقة فهو يريد أن يكفر ويطغى ويزعم أن نعماءه ستبقى في الدنيا وتزيد في الآخرة ويا لها من دعوى عريضة!
وفي رد صاحبه المؤمن الفقير تفنيد لأركان الطغيان السالفة:
1- فنفسه التي يعتد بها ليست في الأصل إلا حفنة تراب ثم نطفة من ماء مهين!
2- وماله الذي يفتخر به عارية متنقلة تكون له اليوم ولغيره غدا ولطالما اغتنى فقير وافتقر غني ففيم الغرور بالدنيا!
ولو أنصف من نفسه لذكر الله عند المعمة ورد الفضل إليه واستحفظ ربه النعم ليحفظها عليه.
3- وليس ثمة شيء دائم في الدنيا وكل ما ملكت منها يزول عنك أو تزول عنه لا محالة
4- وحال الدنيا غير حال الآخرة التي وصفها الله بأنها خافضة رافعة والأماني الفارغة لا تغني عن صاحبها في ساعة الحقيقة: “ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا”
5- الله سبحانه غالب لا يغلب وهو وحده الولي الحميد فمن اعتمد على غيره ذل لا محالة ومن اعتمد عليه بسط عليه من ولايته: “هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبى”






