مازال سماسرة الربيع العربي وتجار الثورة العربية يمارسون دجلهم وتضليلهم للرأي العام الإسلامي والعربي في تصوير حركة الحوثي كحركة مقاومة إسلامية على رغم أنف الشعب اليمني المنكوب بها!
لا لشيء إلا لأنه يشفي غيظ صدور هؤلاء السماسرة وينفس عن أحقادهم المكبوتة!
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى
وتبقى حزازات النفوس كما هي
وإن كان الضحية هو الشعب اليمني كله بل جزيرة العرب كلها والمستفيد الوحيد هو ترامب والحملة الصليبية!
مع أنه حين احتل الحوثي صنعاء 2014 كان في نظر 90% من الشعب اليمني ثورة مضادة كما في استطلاع قناة الجزيرة المباشر حينها!
كما اعترف الرئيس المخلوع علي صالح أنه وحزبه والحوثي وجماعته في خندق واحد ضد النظام الجديد الذي توافقت عليه قوى الثورة الشعبية 2012م!
وقد اعترف المستشار العسكري السعودي أنور عشقي بأن الولايات المتحدة قد دعمت الحوثي للتصدي للحركات الجهادية في اليمن – وذلك منذ 2004 – كما دعمته دول الخليج لضرب قوى الثورة الشعبية في اليمن منذ 2011 م!
فمتى كان الحوثي قوة مقاومة لأمريكا التي أعادت احتلال المنطقة العربية وكان الحوثي في خندقها كما كانت إيران وميليشياتها في العراق منذ 2003 حتى 2023م؟!
خندق الثورة المضادة
ومتى كان مع الثورة الشعبية في اليمن وقد كان في خندق الثورة المضادة حتى دخل صنعاء بغطاء جوي أمريكي وبتعاون مع علي صالح وبدعم مالي خليجي!
وتطمين الحوثي الأخير للرئيس الأمريكي ترامب بأنه لن يتعرض للسفن في باب المندب إلا لسفن المملكة العربية السعودية يؤكد بأن الحوثي ما زال ينفذ المخطط الدولي المرسوم له منذ خرج من صعدة ودخل صنعاء ثم الحديدة حتى المخا وباب المندب!
وكل من يقف معه اليوم إنما يقف – شاء أم أبى – في خندق الثورة المضادة وخندق الردة والإجرام والنفاق تماما كمن وقف مع نظام بشار بالأمس باسم محور المقاومة على حساب دماء الشعب السوري!
ولو نفع أحدا رفع شعار المقاومة لنفع نظام الأسد وحزب البعث في سوريا الذي تاجر بشعار المقاومة نصف قرن فما شفع له ذلك عند الشعب السوري حين صادر حريته وانتهك حرمته فكان هو والمحتل الصهيوني سواء فلا فرق بين قاتل مجرم وطني وقاتل مجرم صهيوني!


