في عدة منشورات، وصفتُ الحركة الصفوية المعاصرة والمتمثلة بنظام الملالي وذيوله، بقرامطة العصر.
والحقيقة أن نظام الملالي وذيوله في المنطقة، هم نسخة للقرامطة في هذا العصر، وهناك أوجه للتشابه بينهما:
١- مشروع القرامطة كان مشروع ثورة ودولة، ذا إيديولوجية دينية – سياسية.
٢- الترويج لفكرة المهدي المنتظر، وقد كانت الحركة القرمطية ذات طابع مهدوي كأحد أسس اكتساب الشرعية.
٣- رفع شعارات براقة لإغراء الناس لا سيما الطبقة المتوسطة والفقيرة كالعدالة والمساواة والانتصار للمظلومين.
٤- الاعتماد على منظومة عقائدية متطرفة تنطوي على تأويلات باطنية.
٥- ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة وتضليل الآخرين، بما ينطوي على معاداة العالم الإسلامي.
٦- الدفع باتجاه التمرد على الدول والحكومات.
٧- انتهاج العنف والإرهاب عبر جيوش نظامية (ميليشيات) لفرض أنفسهم ولمواجهة الآخرين، كمهاجمة المدن، وقرصنة الطرق التجارية الدولية ومنها طرق التجارة في الخليج العربي، وقطع طريق الحج.
٨- انتهاك الحرمات الدينية، بشتى الوسائل ومنها العنف والإرهاب، فقد هاجم القرامطة مكة وقاموا بمجزرة رهيبة بقتل الحجاج في الحرم المكي وإلقاء الجثث في بئر زمزم وسرقوا الحجر الأسود ونقلوه إلى الأحساء.
لقد اعتبر المؤرخون -بحق- الحركة القرمطية بأنها أخطر تحدي داخلي واجهه العالم الإسلامي. وها نحن في هذا العصر، مع أخطر تحدي داخلي يواجهه العالم الإسلامي، منذ ١٩٧٩ وإلى اليوم.







