مقالات

د. خالد سعيد يكتب: إيران.. ترقب وتردد واستحقاق

تقوم الدول القوية بالرد الفوري المناسب والمكافئ لأي فعل عدائي ضدها، فما كان سياسياً فهو سياسي، وما كان عسكرياً فهو عسكري؛ خاصة لو كان يمثل انتهاكاً لسيادتها على أرضيها.

وتعد طول الفترة التي قد تستغرقها في توجيه هذا الرد مؤشراً لضعف أو قوة تلك الدولة وقدرتها على إنفاد إرادتها وتعزيز كرامتها، وردع أعدائها وخصومها الحاليين والمحتملين.

وكان من الممكن اعتبار التأخر نوعاً من الحكمة أو التأني ولكن طول الفترة وتأخر الرد الإيراني “المنتظر” على العدوان الغاشم على أراضيها، واغتيال ضيوفها في عقر دارها، بل وحلفائها الإقليميين والعقائديين؛ تمكن قراءته بوضوح في أمرين:

الأول: حالة من الضعف والتردد في اتخاذ القرار وهو ما يضعف بالضرورة الصورة القوية التي أرادت إيران رسمها على الدوام كدولة ذات مشروع توسعي أممي معادي للهيمنة الغربية، بل ويجرئ العدوان الإجرامي لدولة الك>يان مدعومة بالظهير الأمريكي الغربي؛ ليس فقط لإعادة الكرة ومسح الأرض بكرامة إيران، وإنما للتوسع في اجتياح وضرب بقية الدول العربية والقوى المسلحة المقاومة فيها.

والثاني: هو زيادة الاستحقاق، فبمقدار تأخر الرد والميوعة في اتخاذ القرار؛ ستكون قوة الرد المتوقعة، وإلا فلو جاءت ضعيفة كمعالجات سابقة لحوادث جسيمة داخل إي/ران وخارجها؛ فسيكون الشعار ساعتها هو: [تمخض “الأسد” فولد فأراً].

د. خالد سعيد

أحد أبناء الحركة الإسلامية - مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights