مقالات

د. خالد سعيد يكتب: الانفكاك بين البدايات والنهايات

مما تعلمت من شيخنا رفاعي سرور -رحمه الله- إمكان الانفكاك بين البدايات والنهايات لا حتمية التلازم بينهما بالضرورة!

فيمكن إصلاح النهايات وتوجيه المسارات عند كل محطة من محطات الانتقال فيها إن لم يكن الأصل فاسداً بالكلية، كامرأة أسلمت لحبها لزوجها الذي سبقها فصارت مثله أو خيراً منه، أو رجل غضب لابن أخيه فصار من خيرة المؤمنين، أو أسير جاء كافراً في الحديد ليصبح مؤمناً!

ابنِ تقييمك وأمورك على فرص النجاح لا على مهددات الفشل، فيمكنك رفض أمر ما أو قرار معين لولدك أو مرؤوسك لكن احترم قراره ورؤيته ودعه يكمل اختياره إن اتخذه، لأن نقض العمل شر من بنائه وقد شابت بداياته الأخطاء.

ينبغي التعامل مع الأمر الواقع بسلبياته وإيجابياته، وحاول أن تحيل الأولى إلى الثانية ولو ببعض المشقة أو الإضافات؛ أو ما قال عنه الغزالي -فذ الدعوة- في كتابه جدد حياتك: “اصنع من الليمونة الملحة شراباً حلواً”.

لا تكن أنت العائق في نفوس غيرك وحيواتهم، بينما يمثل لهم غيرك دور المسهل والميسر، إذ هو الأفسد طوية، والأخس نصيحة، والأسوأ رأياً.

د. خالد سعيد

أحد أبناء الحركة الإسلامية - مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights