طلب العلم وتعليمه للناس صناعة ثقيلة تحتاج وقتًا وجهدًا، ونفقةً.
وطلب العلم وتعليمه للناس منزلة عالية.. منزلة الربانية، يقول الله تعالى: “وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُون”. وفي الحديث: “إن العلماء ورثة الأنبياء”
ومن أراد أن يتزوج بربانية (تطلب العلم وتبذله) فعليه أن يعرف متطلبات التعلم والتعليم.. عليه أن يفهم أن هذه النوعية من النساء تحتاج دعمًا.. وقتًا ونفقةً وتشجيعًا بلسانه وما استطاع من إحسان.. عليه أن يفهم أن هذه النوعية من النساء لا تُطالب بما يطالب به غيرها.
فعليه أن يساعدها وقد كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، (في مِهْنَةِ أهلِهِ) كما تقول أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها. أو يقلل من طلباته حسبةً لله.
المشكلة في كثير من الذكور المعاصرين، وخاصة السلفيين (المتدينين) يريدونها كاملة في أنوثتها (كأنها غانية)، وفي قيامها بأمور بيتها كتلك التي لا تعرف غير الطبخ والتنظيف؛ وفوق ذلك كله تكون طالبة علم ومعلمة!!
ولا يكون!!
لابد من نقص. فيه، وفيها. وفي الحديث: “إن كره منها خلق رضي منها آخر”
ونسأل: طالبة العلم أم الموظفة: أيهما أكثر إهمالًا في بيتها؟
وأغلب الرجال يتحمل الموظفة.. بل يسعى إليها لراتبها.
من يريد الأنوثة يتزوج للأنوثة بداية.. وسيجد أن ذات الدلال أشد إهمالًا وأكثر كلفةً من طالبات العلم…وغالبًا يزهد فيها بعد قليل، فالزواج لا يقوم على الشبق والالتقاء المؤقت.
أجادل عن هذه… عن تلك التي جدت واشتدت في تعليم أبنائها وأبناء المسلمين…
أجادل عن ذات الشغل.. وإن أهملت بعض الشيء في حق زوجها..
الزواج أبناء ومسئولية وليس علاقة غرامية.
وأبدًا.. أبدًا لا أجادل عن التي خرجت من بيتها بلا داع،.. ولا عن العنيدة المتكبرة، فهذه (العنيدة المتكبرة) تكسر رأسها أو ترحل غير مأسوفٍ عليها،،


