أعربت رابطة العالم الإسلامي عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وإقرار خطط تستهدف إجلاء السكان قسراً من أراضيهم.
وحذر الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، من أن هذه الطروحات تشكل خطورة بالغة على جهود الاستقرار في المنطقة، وتستهدف تصفيات هادفة للقضية الفلسطينية عبر تقويض المرجعيات الدولية المعمول بها.
الانتهاكات الإسرائيلية
أكد البيان أن مخططات فرض الواقع الديموغرافي أو الجغرافي الجديد في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة تمثل خرقاً صريحاً للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وطالبت الرابطة القوى الدولية والدول الفاعلة بالاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لوقف هذه التجاوزات فوراً وتوفير الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني.
التضامن الإسلامي
ثمنت الرابطة الموقف الموحد والبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية (السعودية، مصر، الأردن، الإمارات، قطر، تركيا، إندونيسيا، وباكستان).
وأكدت أن التكتل الإسلامي يجدد التمسك الثابت بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها قيام دولته المستقلة بناءً على القرارات الأممية ذات الصلة.
موجة غضب
أفادت تقارير وكالة “رويترز” بأن التصريحات الإسرائيلية الداعية للتهجير تسببت في موجة غضب إقليمية ودولية متصاعدة، وأحرجت حلفاء تل أبيب في الغرب.
تهجير قسرى
وأكدت تحليلات شبكة “بلومبرغ” أن كشوف التهجير القسري تزيد من تعقيد الخطط الاستثمارية والإقليمية، وتدفع الدول العربية للتصدي بصرامة لأي محاولة لتغيير حدود أو ديموغرافيا القطاع.
طبيعة المخططات
تعكس الشديدة في بيان رابطة العالم الإسلامي والموقف الوزاري العربي-الإسلامي الموحد إدراكاً متزايداً لطبيعة المخططات الإسرائيلية الراغبة في استغلال الظروف العسكرية لإحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة.
إن الرفض المؤسسي والدبلوماسي المحيط بدعوات التهجير لا يقف عند حدود التنديد الأخلاقي، بل يهدف إلى إيجاد جدار صد سياسي يحول دون تحويل التهديدات الإسرائيلية إلى مسارات تنفيذية ميدانية.
وتُظهر هذه المواقف المتضامنة أن مساعي تهميش “حل الدولتين” أو تجريد الفلسطينيين من حقوقهم التاريخية ستصطدم بتنسيق إقليمي صلب يرتبط بأمن واستقرار الشرق الأوسط برمته.