أثارت الصحفية الهندية رنا أيوب جدلاً جديداً بعد تصريحات تناولت تنامي التأييد لإسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لدى قطاعات من الأوساط السياسية والاجتماعية في الهند.
وقالت أيوب في منشور عبر منصة «إكس» إن الإعجاب الذي يبديه بعض أنصار اليمين المتطرف في الهند تجاه إسرائيل ونتنياهو يرتبط، من وجهة نظرها، بمواقفهم تجاه المسلمين، معتبرة أن دعم شخصيات مثل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونتنياهو يتقاطع مع توجهات تستهدف تهميش المجتمعات المسلمة.
وأثارت تصريحات الصحفية نقاشاً واسعاً على منصات التواصل، بين من أيدوا تفسيرها للعلاقة بين السياسة الداخلية والهند وإسرائيل، ومن رفضوا الربط الذي طرحته بين التأييد لإسرائيل والمواقف من المسلمين.
ويأتي الجدل في ظل تطور العلاقات الهندية الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، خصوصا في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والأمن، حيث يقدم مؤيدو تعزيز الشراكة بين البلدين هذه الملفات باعتبارها عوامل استراتيجية تفسر تنامي التقارب بين نيودلهي وتل أبيب.
في المقابل، يرى منتقدون للسياسات الهندية تجاه الأقليات أن العلاقات الخارجية لا يمكن فصلها عن التحولات السياسية والاجتماعية الداخلية، خصوصا عندما تتداخل قضايا الهوية والدين والقومية مع الخطاب السياسي.
وتعيد تصريحات أيوب إلى الواجهة نقاشاً أوسع داخل الهند بشأن طبيعة العلاقة مع إسرائيل، وما إذا كان تنامي التأييد لها يعكس مصالح استراتيجية بحتة، أم يتأثر أيضاً بالاستقطاب السياسي والهوياتي داخل المجتمع الهندي.
ويبقى تفسير دوافع التأييد لإسرائيل ونتنياهو موضع خلاف سياسي، في ظل تعدد العوامل التي تحكم مواقف القوى السياسية والهندوسية والناخبين، بين الاعتبارات الأمنية والعسكرية والاقتصادية من جهة، وقضايا الهوية والسياسة الداخلية من جهة أخرى.


