أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، كيريل دميترييف، أن روسيا وألمانيا كان بإمكانهما تشكيل واحدة من أقوى القوى الاقتصادية في العالم لو استمرت علاقات التعاون بينهما دون عراقيل سياسية وجيوسياسية.
وفي مقابلة مع صحيفة “بيرلينر تسايتونج” الألمانية، شدد دميترييف على أن استعادة العلاقات الاقتصادية بين موسكو وبرلين ستعود بالنفع على الطرفين، مشيراً إلى أن التكامل بين القدرات الصناعية الألمانية والموارد الروسية كان سيخلق نموذجاً اقتصادياً بالغ التأثير على الساحة الدولية.
وقال المسؤول الروسي إن الجمع بين التكنولوجيا الألمانية المتقدمة والموارد الطبيعية الروسية والقوى البشرية الروسية كان من شأنه أن يفضي إلى قوة اقتصادية ضخمة، مضيفاً أن هناك جهات بذلت جهوداً كبيرة لإبعاد البلدين عن بعضهما البعض.
وانتقد دميترييف تداعيات تخلي ألمانيا عن مصادر الطاقة الروسية، معتبراً أن هذا القرار أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة على القطاع الصناعي الألماني بنسبة تتراوح بين 30 و40%، الأمر الذي تسبب في تراجع القدرة التنافسية للعديد من الشركات ودفع بعضها إلى نقل أنشطته خارج البلاد.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين روسيا وألمانيا كانت قبل سنوات قليلة تمثل أحد أهم محاور التعاون الاقتصادي في أوروبا، حيث اعتمدت قطاعات واسعة من الصناعة الألمانية على الغاز الروسي منخفض التكلفة.
وشهدت العلاقات بين البلدين تحولاً جذرياً منذ عام 2022 مع انضمام ألمانيا إلى العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلى جانب توقف إمدادات الغاز عبر خط “السيل الشمالي” بعد تعرضه للتفجير، ما دفع برلين إلى البحث عن بدائل للطاقة بأسعار أعلى.
وتواصل موسكو التأكيد على أن العقوبات الغربية ألحقت أضراراً بالاقتصادات الأوروبية، فيما ترى الحكومات الأوروبية أن الإجراءات المفروضة على روسيا ضرورية للضغط عليها في ظل استمرار الأزمة الأوكرانية.


