أطلق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إستراتيجية جديدة تقضي بتخفيف إجراءات التدقيق والتحقق من مستحقي المساعدات المالية، بهدف حماية شبكة الأمان الاجتماعي من الانهيار الوشيك تحت وطأة الطلبات القياسية.
تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ هذا الأسبوع، ممدةً فترات منح الإعانات للأفراد فوق سن 25 عاماً لتمتد سنوات بعد الفحص الأولي والمراجعة، بدلاً من الفحص الدوري الصارم المتبع حالياً في النظام السابق.
وأقر المسؤولون سراً بتعديل القانون لمنع انفجار منظومة التقييم، بعد وصول طالبي إعانات الاستقلال الشخصي لرقم قياسي يكلف دافعي الضرائب مليارات الجنيهات الإسترلينية سنوياً، وسط توقعات بمضاعفة هذا الرقم مستقبلاً.
وهاجمت وزيرة العمل في حكومة الظل هذا التوجه، معتبرة أن تقليل المراجعات يعني بقاء غير المستحقين والمحتالين على قوائم الدعم لفترات أطول دون رقابة، مما يمثل هدراً لجهود وأموال دافعي الضرائب.
وأثارت الهيئة المستقلة للرقابة مخاوف قانونية جدية حول هذه الخطوة، رافضة إقرارها بشكل فوري، وطالبت الوزراء بتقديم مسوغات مكتوبة واضحة تشرح أبعاد وأهداف هذه السياسة الجديدة قبل تمريرها وتطبيقها.
يضع هذا القرار حكومة العمال أمام مواجهة معقدة تجمع بين شقين؛ تنظيمي لحماية مكاتب الرعاية من الضغط، واقتصادي يرتبط بضبط الموازنة العامة ومنع استغلال أموال الدولة.
وبينما تبرر الوزارة الخطوة بتحرير الموظفين لإجراء تقييمات أدق، تظل المخاوف السياسية قائمة من تحول هذه المرونة إلى ثغرة تستنزف الاقتصاد البريطاني المتخم بالأزمات.






