في تصعيد لافت يعكس تحولاً جذرياً في القدرات العسكرية ومسار المواجهة الجوية، شهدت الأجواء الروسية والأوكرانية ليلة عاصفة من الضربات المتبادلة واسعة النطاق؛ حيث طالت الهجمات عمق الأراضي الروسية وصولاً إلى العاصمة موسكو، بالتزامن مع قصف روسي مكثف استهدف البنية التحتية الأوكرانية ومناطق سكنية حيوية.
لهيب فوق موسكو
استهدفت أوكرانيا العاصمة الروسية موسكو بهجوم جوي واسع النطاق طوال الليل وحتى صباح اليوم الخميس؛ حيث أعلن عمدة المدينة سيرجي سوبيانين عن تحليق أكثر من 200 طائرة مسيرة أوكرانية باتجاه العاصمة، مؤكداً تدمير عشر مسيرات منها أثناء اقترابها المباشر من المدينة وتحييد البقية عبر أنظمة الدفاع الجوي عن بعد.
استنفار روسي
اتسعت رقعة الهجمات الأوكرانية لتشمل جغرافيا شاسعة؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض وإسقاط ما لا يقل عن 375 طائرة مسيرة أوكرانية فوق 18 منطقة روسية مختلفة، إلى جانب شبه جزيرة القرم والمجال الجوي لبحري آزوف والأسود.
تصعيد غير مسبوق
يكشف الحجم المتصاعد للهجمات عن قفزة هائلة في وتيرة العمليات الأوكرانية؛ حيث أبلغ عمدة موسكو عن تحليق أكثر من 1200 مسيرة باتجاه العاصمة خلال الأيام السبعة الماضية فقط، ليرتفع إجمالي المسيرات المسقطة قرب المدينة منذ بداية العام الحالي إلى 1420 مسيرة، مقارنة بـ 734 مسيرة طوال عام 2025 بأكمله.
شلل جوي
طالت الضربات الأوكرانية قاعدة “إنجلز-2” الجوية الإستراتيجية بساراتوف التي تضم القاذفات الروسية بعيدة المدى، مما دفع وكالة النقل الجوي الروسية “روسافياتسيا” لفرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في مطار ساراتوف ومطارات رئيسية أخرى، فضلاً عن تعليق مؤقت للرحلات في مطارات موسكو الدولية الأربعة.
رد انتقامي
في المقابل، واصلت موسكو حملتها الصاروخية العنيفة ضد المدن الأوكرانية؛ حيث أطلقت القوات الروسية 18 صاروخاً و146 طائرة مسيرة، نجحت الدفاعات الجوية الأوكرانية في اعتراض وقمع معظمها، بينما تمكنت 6 صواريخ و16 مسيرة من إصابة 15 موقعاً مختلفاً في البلاد.
خسائر بشرية
أسفر القصف الروسي العنيف عن سقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين؛ حيث أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين جراء ضربة صاروخية باليستية استهدفت العاصمة كييف، مشيراً إلى أن الاستهداف الروسي طال مناطق أخرى عديدة منها خاركيف وسومي وزابوريجيا.
عقوبات طويلة المدى
وتؤكد هذه الليلة الملتهبة أن استراتيجية “العقوبات طويلة المدى” التي تتبناها كييف بنقل المعركة إلى العمق الروسي قد بلغت مستوى جديداً من التحدي للدفاعات الجوية لموسكو، وفي المقابل، يظهر تمسك روسيا بسلاح الصواريخ الباليستية كأداة ضغط وإرهاب مستمر ضد المدن الأوكرانية أن الصراع يدخل مرحلة كسر عظم جوية غير مسبوقة، تتبدد معها أي فرص قريبة لتهدئة الأجواء.


