أظهرت القراءات الأخيرة تباطؤاً في التوظيف بأمريكا دون الانزلاق لنشاط تسريحي موسع، حيث أظهر تقرير ADP – مكتب الخدمة التجارية للولايات المتحدة- إضافة 44 ألف وظيفة بالقطاع الخاص، وتراجعت فرص العمل الشاغرة بمؤشر JOLTS إلى 7.359 مليون، بينما انكمش توظيف الخدمات بمؤشر ISM – قطاع الخدمات الأمريكي الصادر عن معهد إدارة التوريد- عند 47.4 مليون.
وتؤكد طلبات إعانة البطالة صمود سوق العمل مع ارتفاع الطلبات الأولية بمقدار ألف طلب فقط لتسجل 199 ألفاً، بالتزامن مع تراجع خطط التسريح بنسبة 27% في يوليو مسجلة أدنى مستوياتها منذ عامين.
ووفرت قفزة الإنتاجية بالربع الثاني بنسبة 1.4% صمام أمان حقيقي أمام الضغوط التضخمية، حيث أتاح نمو تكاليف وحدة العمل بنسبة 1.3% هامشاً أوسع للشركات لحماية ربحيتها دون الحاجة لتمرير زيادات سعرية للمستهلكين.
وتقف الأسواق أمام ثلاثة سيناريوهات رهن البيانات المقبلة: بيانات معتدلة تدعم اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة التى تعمل بالنظام الربوى، مقابل أرقام قوية قد تعيد احتمالات الرفع، أو قراءات سلبية تنقل التركيز لمخاطر الركود.
وتؤكد البيانات الراهنة تحول سوق العمل نحو حالة من الترقب والحذر الموجه؛ حيث تفضل الشركات الاحتفاظ بكوادرها الحالية مع إبطاء التعيينات الجديدة، مما يعزز فرضية الهبوط الناعم للقطاع.


