أقرّ الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بوجود انقسام غير مسبوق في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، مؤكداً أن مستوى التباعد الحالي بين الجانبين لم تشهده العلاقات عبر الأطلسي من قبل، في ظل تصاعد الخلافات السياسية والأمنية بين الحلفاء.
وقال شتاينماير، في تصريحات لقناة ZDF الألمانية، إن “أكبر انقسام مما هو عليه الآن لا يمكن تصوره، وهذا الانقسام لم نكن نحن سبباً فيه”، في إشارة إلى التوترات التي تشهدها العلاقات الأوروبية الأمريكية خلال المرحلة الراهنة.
وأوضح الرئيس الألماني أن الحرب في أوكرانيا مثلت نقطة تحول كبرى بالنسبة لألمانيا وأوروبا، بالتزامن مع ما وصفه بتغير نظرة الولايات المتحدة إلى منظومة القيم التي قامت عليها الشراكة الغربية، الأمر الذي انعكس على تماسك العلاقات بين أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ورغم انتقاداته، شدد شتاينماير على أن أوروبا لا تزال بحاجة إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً استراتيجياً، داعياً إلى الحفاظ على علاقات تقوم على البراغماتية والتعاون لحماية المصالح المشتركة، لا سيما في مجالي الأمن والاقتصاد.
وتأتي تصريحات الرئيس الألماني عقب قمة حلف الناتو التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو، والتي شهدت نقاشات واسعة بشأن مستقبل الحلف، في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب خلال القمة عن استيائه من مواقف بعض الحلفاء الأوروبيين، متهماً إياهم بعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة خلال عمليتها العسكرية ضد إيران، وهو ما ألقى بظلاله على أجواء الاجتماعات وأعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات عبر الأطلسي ووحدة الموقف داخل حلف الناتو.


