كشفت تقارير اقتصادية مطلعة عن تراجع حاد ومفاجئ في معدلات الإنتاج اليومي للبنزين داخل روسيا بنسبة وصلت إلى خمسة وعشرين بالمئة مقارنة بالمتوسط السنوي، وذلك إثر الاستهداف الجوي المكثف الذي شنته الطائرات الأوكرانية المسيرة وأسفر عن خروج منشآت تكرير حيوية في عمق البلاد عن الخدمة.
كبرى المصافي خارج الخدمة
تسبب الإغلاق الاضطراري لمصفاتي “موسكو” و”تانيكو” في تتارستان -وهما من الركائز الأساسية لقطاع الطاقة الروسي- في خسارة خمسة عشر ألف طن يومياً، ليهبط إجمالي الإنتاج إلى مستوى قياسي يبلغ تسعين ألف طن يومياً.
وينذر ذلك بأزمة وقود خانقة نظراً لأن الاستهلاك المحلي المحلي يتجاوز مئة وعشرة آلاف طن يومياً بالتزامن مع ذروة الطلب الصيفي.
تداعيات التضخم
أجبرت التداعيات الاقتصادية لهذه الضربات البنك المركزي الروسي على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتستقر عند 14.25%، في خطوة حملت أول اعتراف رسمي من موسكو بتأثير الهجمات على المؤشرات المالية.
وحذرت حاكمة المصرف، إلفيرا نابيولينا، من مخاطر تضخمية ناجمة عن شح وقود السيارات، تزامناً مع قفز أسعار البنزين محلياً بنحو 6.6% منذ مطلع العام.
جولة ردع متبادلة
ميدانياً، وردّاً على الحرائق والأضرار الجسيمة التي لحقت بقطاع الطاقة في العاصمة، شنت القوات الروسية موجة من الضربات الجوية العنيفة على عدة حواضر أوكرانية؛ وبينما أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، استمرار هذه العمليات الهجومية بانتظام، أسفرت الغارات الأخيرة عن سقوط ضحايا ومصابين في الجانب الأوكراني.


