دعا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، اليوم الاثنين، إيطاليا إلى الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، وذلك خلال لقاء جمعه بالرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في روما، على هامش مؤتمر السلام العالمي الذي تنظمه جماعة سانت إيجيديو.
وأعرب الطيب عن تقديره لتضامن الشعب الإيطالي مع الفلسطينيين ومظاهراتهم الحاشدة ضد العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.
وقال الإمام الأكبر “إننا نقدر الموقف المبدئي للشعب الإيطالي ونأمل أن تنضم إيطاليا إلى القائمة المتنامية من الدول التي اعترفت رسميا بدولة فلسطين – وهي خطوة نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأكد أن الأزهر الشريف يظل ملتزما بتعزيز السلام – الرسالة الأساسية للإسلام – ومكافحة المفاهيم الخاطئة حول الإيمان من خلال الحوار والتعاون مع المؤسسات الدينية والثقافية الدولية.
واستذكر شيخ الأزهر توقيعه وثيقة الأخوة الإنسانية مع البابا فرنسيس الراحل في أبو ظبي عام 2019، وقال إن المبادرة تواصل تعزيز الحوار بين الأديان وجهود مكافحة العنصرية والتطرف وخطاب الكراهية.
وأشاد الرئيس ماتاريلا بجهود الإمام الأكبر شيخ الأزهر في الدعوة إلى السلام وعلاقته الوثيقة مع البابا فرانسيس، ووصف وثيقة الأخوة الإنسانية بأنها “علامة بارزة في تعزيز السلام العالمي والحوار بين الأديان”.
وأشاد أيضاً بخطاب الإمام الأكبر في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ووصفه بأنه “غني بالرسائل الهادفة والتوصيات العملية لتحقيق السلام”.
وأكد ماتاريلا تقدير إيطاليا للجهود التي تبذلها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتأمين وقف إطلاق النار في غزة ودفع عملية السلام في الشرق الأوسط، مشددا على ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين.
وناقش الجانبان التعاون المستمر بين الأزهر ومجلس حكماء المسلمين والكنيسة الكاثوليكية، وخاصة المبادرات التي تمكن المرأة وتشرك الشباب في بناء السلام، مؤكدين التزامهم المشترك بدعم الحوار بين الأديان وتعزيز التعايش السلمي.


