كشف تحقيق صحفي استقصائي فى صحيفة يديعوت احرنوت، عن إقدام رئيس وزراء جيش الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تعديل وتحريف وثائق رسمية متعلقة بالتحذيرات الأمنية الاستخباراتية التي سبقت هجمات السابع من أكتوبر، بهدف إبعاد المسؤولية السياسية والتأثير على الرأي العام.
تعديل محتوى وثائق رسمية
أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إجراء تعديلات بالوثيقة المكونة من 55 صفحة والمعروضة علنياً في فبراير 2026، حيث شملت التعديلات حذف تحذيرات استخباراتية وتعديل السياقات الأمنية.
تناقض الرواية الرئاسية والميدانية
أظهر التحقيق أن الوثائق المعدلة روّجت لمطالبة نتنياهو باغتيال قيادات حماس، بينما أثبتت الوثائق الأصلية فرضه الهدوء وترجيحه مقولة إن الحركة باتت مردوعة بالكامل.
تجاهل التحذيرات الأمنية المباشرة
تجاهل نتنياهو تحذيرات رئيس جهاز “الشاباك” رونين بار قبل الهجوم، موجهاً المؤسسة الأمنية نحو الحفاظ على هدوء فترة الأعياد بدلاً من اتخاذ تدابير استباقية.
تصاعد مطالب التحقيق الرسمي
أثارت التسريبات موجة مطالبات واسعة من المعارضة والشارع بضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية تشرف عليها المحكمة العليا، بالتزامن مع التجهيز لانتخابات الكنيست المرتقبة.
ضغوط وملاحقات دولية مستمرة
تأتي هذه التسريبات في وقت يواجه فيه نتنياهو ملاحقات دولية عقب صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب بالقطاع.
سجال سياسى بالكيان
أفادت وكالة فرانس برس بتصاعد حدة السجال السياسي داخل الكيان المحتل إثر اتهام نتنياهو بالتلاعب بالسجلات الأمنية وتغيير التقييمات الاستخباراتية قبل الهجوم.
وأبرزت وكالة رويترز الضغوط المعارضة المطالبة بنشر كافة المحاضر الرسمية للمداولات الأمنية لكشف التسلسل الزمني الحقيقي للقرارات المتخذة.
وشددت وكالة الأنباء وفا على أن المناورات السياسية الداخلية بجيش الاحتلال تتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الحصيلة البشرية والإنسانية بقطاع غزة.
المناورة السياسية والتقصير الأمني
تكشف نتائج التحقيق الاستقصائي عمق الأزمة السياسية والأمنية التي تعيشها قيادة جيش الاحتلال الاسرائيلى في التعاطي مع إرث أحداث أكتوبر.
فالمحاولات اللاحقة لتعديل الوثائق واقتطاع السياقات الاستخباراتية تعكس رغبة واضحة في إعادة تشكيل الرواية العامة للهروب من استحقاقات التحقيق الرسمي والتأثير على نتائج الانتخابات المقبلة.
وأمام تمسك المعارضة والشارع بكشف الحقائق الكاملة وملاحقة القرارات المتخذة، تظل أزمة الثقة بالمنظومة السياسية والأمنية عائقاً يلقي بظلاله على الاستقرار الداخلي والموقع الدولي لجيش الاحتلال.