قبل عام ونصف كتبت متسائلا لماذا لا تشعر إيران بالهزيمة مع ما حصل للآن بينما الخليج يشعر بالخيبة والقلق، ويبادر الكيان بالهجوم واستعجال الصدام مع ولادة المحور الجديد وربما الذي سيكون أخطر من المحور الإيراني عليها؟
وأجبت: لأن ما جرى بالشام خصم من الخليج، وليس من إيران، فكان لإيران محور واليوم نشأ محور جديد وصار هناك محوران لا محور واحد ولهذا استسلمت إيران ولم تمانع بالشكل المعهود، ولم تقاوم، وانسحبت.
لأنها أدركت مبكرا محاولة الخليج لغسيل سمعة بشار وانتقاله فعليا من محورها للمحور الخليجي الذي ظل يعمل لعامين لإعادته إلى محورها فاقتنصت الشام تركيا قبلهم ورحبت إيران لأنه أخف ضررا عليها من المحور الآخر.
وهكذا روسيا رأت نفس الرأي، وهكذا يقرأ الخليج المشهد، وسيعمل على إفشال الانتقال إلى الاستقرار وتثبيت ركائز المحور الجديد والذي يمتد من تركيا إلى الصومال مرورا بالشام وطرابلس بالغرب الليبي ونزولا إلى السودان والصومال وجيبوتي وربما يمتد إلى جنوب افريقيا عبورا من قطر.







