قضية ابستين لا يجب الانشغال بوسائل وأدوات التأثير التي مارسها عن غرضها الحقيقي والمستدام والمطرد في التاريخ البشرى والإنساني، وهو ليس استبدال قادة بقادة ونخب بنخب أخرى، ولكن الحقيقة أعمق من هذا.
فتلك العملية دائمة وفحواها وجوهرها في كل العالم احتلال إرادة دول وكيانات ومؤسسات لصالح قوة مهيمنة وفاعلة ومؤثرة وإن كانت بأساليب غير مألوفة بحكم السائد من ثقافة الأغلبية.
ولكن تلك الأساليب لم تغب يومًا من تاريخ الأمم والمجتمعات والحضارة منذ عرف الاجتماع الإنساني في شكل قبائل ودول وكيانات ونظم.
فنحن اليوم أمام دول فقدت إرادتها لصالح حفنة متنفذة من خارجها كما في الإمارات وبعض الدول ولو حتى في ملفات دون ملفات وقضايا دون قضايا.
وهذا ما بدا وظهر على السطح ليس للتطهر منه أو الاعتذار عنه، ولكن لتعارض مصالح عدة قوى عالمية طامعة في هذه الهيمنة وهذا يجرى داخل كل مجتمع إنساني حتى مؤسسه وكيان والأسرة الواحدة، فهذا فعل لم ينقطع على مدار التاريخ ولا يختص بهؤلاء فقط وأدواته لا نهائية بحكم الحاجات البشرية.







