في مثل هذا اليوم قبل ستة أعوام في، 20 يوليو 2020، تحت عنوان محركات التغيير في العالم، نصه التالي:
كان الماضي تفرد قوة بثورة ما ويصبح الخطر القادم ممالأة عدد من القوى في حكم أنهم عدد من المتنافسين في الثورة العلمية الخامسة والحالية.
إن التغيرات على الجغرافيا والنزاعات عليها ليست إلا صورة غير حقيقية وتحت عناوين مضللة وإنما هي أعراض أو آثار لشيء آخر يجرف التاريخ والجغرافيا وما عليهما من مراكز قوة ومجتمعات والمتابع لحركة الثورات الصناعية الأربع الثورة الصناعية الأولى: 1784 باختراع الآلة البخارية، حين بدأت ميكنة الإنتاج، وميكنة الانتقال بواسطة الطاقة البخارية.
الثورة الصناعية الثانية:
1870 أي نحو 100 عام بعد تقنية الآلة البخارية، انتقل الإنتاج والاتصال والمواصلات إلى استخدام الطاقة الكهربائية، وقد أدت إلى طفرة وتغير كبير في المجتمعات.
ونشأ على ضفافها نظريات الرأسمالية والانتاج الكبير والتي بدورها نشئت افكار خادمة لها في كل المجالات من فكر اخراج المرأة للعمل بالطبع تحت عناوين المساوات وحرية المرأة والنسوية وخلافه وكذا التشريعات القانونية المخدمة على النظام الرأسمالي في عالم الاجتماع والنظم السياسية وحتى القانون التجاري الدولي وما نشأ بعده وقبله من رسم الحدود ومعاهدات البحار والملاحة مما خلق ردة فعل سميت بالشيوعية والاشتراكية وغيرها من مذاهب هجين في العالم الثالث الرأسمالية للحكومة وارباب النظام والاشتراكية للفقراء والشعب عموما وتطورت في بلداننا حاليا ليكون الشعب خزينة النظام ومموله وتعتبر الحكومة الشعب مستهلكين وليس مواطنين وملاك أو شركاء في الوطن.
ثم الثورة الصناعية الثالثة:
1969 اختراع الحاسوب ونقل أول رسالة عن طريق الإنترنت، ودخول الحواسيب في معظم مناحي التصنيع والاتصالات والتعليم.
الثورة الصناعية الرابعة:
وهي المرحلة المبتدأة حاليًا، حيث ظهرت تقنيات Artificial Intelligence و Big Data (الروبوتات، وتعليم الآلات، تقنية النانو، التحكم في الجينات، تطبيق الطباعة الثلاثية الابعاد في الصناعة والإنتاج 3D-printing، و التقنية الحيوية.)يعلم علم اليقين أن دول الخليج في حكم الدراسات السياسية من حيث كونها كيانات معترف بها ذات حدود معلومة ونظم اجتماعية تنتمى للتاريخ لم تكن موجودة قبل ظهور أثر من آثار الصورة الصناعية الثالثة وهي ثورة النفط فهي بحكم التأسيس ست دول أنشأتها ست شركات عالمية للنفط وسيجرى عليها ما يجرى على النفط في كل مراحل الثورة النفطية وحاجة المجتمع الدولي لها ولن يسمح لها بصناعة ازمات أو حلها خارج إطار تلك الشركات التي أنشئت تلك الدول ….
وكما كانت ثورة البخار والتي انتجتها المعارف البريطانية فأصبحت إمبراطورية لا تغرب عنها الشمس لقرن ثم انتقل مركز الكون وريادته لأمريكا مع النفط والآلة ثم وطنت امريكا المعرفة والعلوم وانتقلت لثورة الإلكترونات والانترنت والتقنيات الفائقة الدقة والتقنية فأصبح النفط المحتكر من سبع شركات إلى سلعة مشاع وتنتج من عدد من الشركات غير السبع شركات والتي تستثمر في الطاقة الجديدة.
وبعد أن أصبح مجالات صناعة الثروة بعيدا عن مجالات الطاقة الأحفرية والتي نشئت تبعا لها دول الخليج بحدودها المعلومة وستحل محلها أي منتجات الثروة قطاعات جديدة نشئت على قطاعات الثورة الصناعية الخامسة والتي تنتج اليوم ثلثي الثروة المخلقة في العالم والتي تنتج بفعلها التغييرات الاجتماعية وتستقل بتربية الأطفال والشباب وتغير من قناعات الكهول من الناس.
فليس الخوف اليوم من ما يصطلح عليه الاسلام السياسي كما صك مصطلحه الجهلة وأبناء السفاح بل الطوفان التقني والثورة الصناعية الخامسة من سترسم القيم والأفكار وحتى الأعراف والعادات.
ولن تفلح الحكومات والنظم السياسية والجيوش في مواجهة الجديد بأي حال من الأحوال حتى أمريكا بجلالة قدرها استبقت المستقبل من مده بشراكة مع القطاع الخاص في قطاع الصواريخ ومركبات الفضاء.
وجرت تجربتان ناجحتان للخروج من الغلاف الجوي في رحلات سياحية فماذا سنفعل عندما تكتمل الثورة الصناعية الخامسة وآخر أطوارها في الذكاء الاصطناعي وتجد الحكومات والنظم خصومها لا ينتمون لدين غير التقنيات والتكنولوجيا والتي ستكون منتجاتها تحتاج ذكاء فائق ولا تعترف بحدود ولا بأعلام ولا قوميات ولا أجناس.






