إصرار قادة جماعة الإخوان المسلمين في سوريا على استمرار العمل الموازي لكيان الدولة السورية الجديدة له عدة دلالات؛
أولا: خلل في مفهوم العلل الحاكمة لطبيعة القرارات المصيرية للأمة والدولة السورية الجديدة.
ثانيا: الإبقاء على علل التنازع بين أبناء الشعب العربي السني عندما تكون الدولة تعيش براسين راس في الحكم وأخرى في مكتب الإرشاد.
ثالثا: تجاهل لحالة الحرية الشاملة التي تعيشها الدولة السورية بعد التحرر خاصة أن الحكومة السورية أدركت أهمية التناغم بين كافة مكونات الدولة السورية السنية في غالب كيانها العقدي والاجتماعي.
رابعا: إبقاء علل التنازع والصراع قائمة نتيجة تعدد الرايات.
خامسا: جحود لحالة الحرية والعدالة الشاملة التي تحكم سوريا عقب التحرير الشامل وزوال نظام الباطنية الخمينية الصفوية النصيرية المجرمة.
سادسا: الانتصار لأصحاب الرؤية الحزبية الضيقة التي ترى الدولة بعيون الجماعة ولا ترى الجماعة بعيون الدولة أو الامة.
سابعا: خضوع واستسلام للعاطفة الجارف التي حكم الجماعة على مدى قرن من الزمان فكانت الكوارث نتيجة مكر الأعداء وعجز الأولياء.
ثامنا: صناعة خلل ينفع الخصوم ولا يحقق خيرا للأولياء لمجرد التعصب لاسم نشأ في ظل الحكم الفاشي النصيري والتعامل مع المؤسسين له وكأنهم معصومين في رؤيتهم السياسية.
تاسعا: أخطر الدلالات الإبقاء على علل التنازع والصراع داخل الأمة السوية السنية مع تجاهل حالة الحرية الشاملة التي نتجت بعد الفتح المبين في الثامن من ديسمبر 2024.
عاشرا: جحود فكرة إعادة الهيكلة الشاملة للحركة الإسلامية
لعدم تشجيع الأجيال على فقه المراجعات الذي بدأته الجماعة الإسلامية المصرية وهذه كارثة تتوالى نتائجها على الفرد والأسرة والجماعة والدولة والأمة العربية والإسلامية.
وأخيرا نقول والله المستعان:
لماذا الإصرار من قبل جماعة الإخوان في سوريا على التعامل مع المنظور الفكري لها وكأنه موروث معصوم من قادة جعلوا رؤيتهم تسير في موكب العصمة أو الإصرار على الابتعاد عن كنف الأمة الجامع سواء في سوريا أو عموم الدول العربية والإسلامية.
هل التجارب والكوارث التي حدث قليلة للمضي في تيه المخالفة لتوجهات الحكومة السورية الجديدة؟
متى تعيش أجيال الحركة الإسلامية المعاصرة في حرية النقد الفكري والمراجعة الفقهية والفكرية لأحاديات العمل الجماعي الخاص بكل جماعة أو حزب نتج رد فعل أو استجابة لرؤية خاصة بعيد عن قضية الأمة الجامعة وليس الدولة ذات الإمامين أو الرأسين خاصة في قضية الولاء العام أو الخاص.


