سجلت السوق العقارية في إمارة عجمان طفرة نوعية خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغت قيمة التصرفات العقارية 6.22 مليار درهم عبر تنفيذ 3890 تصرفاً، محققة نمواً لافتاً بنسبة 12% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ويعكس هذا الأداء الاستثنائي، الذي تضمن تداولات بقيمة 4.24 مليار درهم من خلال أكثر من 3100 عملية تداول، متانة الأساسات الاقتصادية للإمارة وقدرتها على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية، رغم حالة الترقب التي تخيّم على الأسواق العالمية.
وأكد الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة الأراضي والتنظيم العقاري في عجمان، أن هذه النتائج التاريخية تأتي ثمرة لتكامل المنظومة التشريعية والبيئة التنظيمية المحفزة التي رسخت مكانة عجمان كوجهة استثمارية واعدة تدعم استدامة القطاع وتعزز تنافسيته على الخارطة الإقليمية.
ونقلت وكالات الأنباء الدولية وتقارير “بلومبرغ الشرق” أن زخم الطلب في عجمان لم يتأثر بالتقلبات الجيوسياسية في المنطقة، بل استفاد من استقرار ممرات الطاقة والهدنة الراهنة، مما دفع المستثمرين نحو الأصول العقارية الآمنة ذات العائد المرتفع.
وأبرزت التقارير تصدر منطقة “العامرة” للمشهد بتسجيلها أعلى قيمة مبايعة بلغت 215 مليون درهم، فيما شهد قطاع الرهون العقارية نشاطاً ملحوظاً بـ 540 عملية تجاوزت قيمتها المليار درهم، وهو ما يفسره خبراء الاقتصاد بزيادة الثقة في القطاع المصرفي وقدرته على تمويل المشاريع الكبرى.
كما أشارت الصحف الاقتصادية إلى أن التنوع في المشاريع، بدءاً من “مدينة الإمارات” التي تصدرت القائمة ووصولاً إلى “أبراج المدينة” و”عجمان 1″، منح السوق مرونة عالية في تلبية مختلف تطلعات المستثمرين، وهو ما انعكس أيضاً على نشاط التداول الكثيف في أحياء مثل “الحليو” و”الزاهية”.
ويرى محللون استراتيجيون في قطاع العقارات أن عجمان باتت تمثل “ملاذاً ذكياً” للمستثمرين الباحثين عن التوازن بين الكلفة والجودة، حيث أوضح المهندس عمر بن عمير المهيري، مدير عام دائرة الأراضي والتنظيم العقاري، أن المؤشرات الإيجابية لعام 2026 تؤكد زيادة الطلب على مختلف أنواع العقارات السكنية والتجارية.
ويؤكد الخبراء أن التحول الرقمي في خدمات الدائرة وتبني أفضل الممارسات العالمية أسهما في تقليل زمن المعاملات وزيادة الشفافية، مما جعل السوق العقارية في الإمارة صمام أمان يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية الشاملة.
ومع استمرار الأداء القوي في الأحياء الصاعدة، يتوقع المراقبون أن يحافظ القطاع على مساره الصعودي خلال النصف الثاني من العام، مدعوماً بتدفق السيولة الناتجة عن استقرار بيئة الأعمال الإقليمية وتزايد الجاذبية النوعية لعجمان كمركز حضري واستثماري متكامل.


